مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٥ - مسألة ٤٩ - يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط
النوعية، فيعم اعتباره في جميع أصنافه اللهم الا ان يقوم دليل على اختصاصه ببعضها، و هذه الدعوى و ان لم تكن في الوضوح كدعوى إلحاق قضاء شهر رمضان بصومه، الا انها أيضا ليست بكل البعيد، و عليه فاللازم مراعاة الاحتياط فيما عدا صوم شهر رمضان و قضائه من أقسام الصوم.
(الرابع): لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل و لا التيمم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتى دخل النهار أو علمت به و لكنها ظنت سعة الوقت للغسل ففاجئها الصبح في أثنائه صح صومه، لاختصاص الموثق المذكور بصورة التواني عن الغسل، فلا دليل على الفساد فيما عداه، من غير فرق في ذلك بين أقسام الصوم، لكن خصص صاحب الجواهر الحكم بالصحة فيما عداه بما عدا الموسع و المندوب، و ظاهره الحكم بالبطلان في الموسع و المندوب، و لعل وجهه في الموسع هو النهي عن صومه كذلك في قضاء شهر رمضان، و صحيح ابن سنان من قوله عليه السّلام لا تصم هذا اليوم و صم غدا مع مساواة الحدثين، و لا يخفى ما فيه من البعد بعد كون الدليل على إلحاق الحيض بالجنابة هو الموثق المذكور المقتصر فيه الحكم بالبطلان على التواني و ليس على مساواة الحدثين دليل، هذا في الموسع و اما في المندوب فلا ينبغي التأمل في الحكم بصحته في مفروض الكلام أصلا.
[مسألة ٤٩- يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط]
مسألة ٤٩- يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط الأغسال النهارية التي للصلاة دون ما لا يكون لها فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها و اما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل الى الغروب لم يبطل صومها، و لا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة و ان كان أحوط، و كذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى انها لو تركت الغسل الذي للعشائين لم يبطل صومها لأجل ذلك، نعم يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة، و كذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الاعمال