مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٧ - الخامس ان لا يكون مسافرا
الصوم المقيد بالسفر و هو اى الظهور هو المناط في الاستدلال كما عليه المعول في إثبات أكثر الاحكام، و اشتماله على ما لا قائل به أيضا غير ضائر في الاستدلال به، لإثبات ما يقوله المشهور لصحة التفكيك في اجزاء الخبر في الحجية على ما حقق في الأصول، مع احتمال إرجاع الاستثناء في قوله: الا ان تكون نويت ذلك الى السفر خاصة، بدعوى تخصيص الإشارة اعنى كلمة ذلك في قوله: نويت ذلك بالسفر، و ان كان هو خلاف الظاهر لظهورها في الإرجاع إلى الجميع، لو لم نقل بظهوره في الاختصاص بالأخير اعنى المرض، فلا موجب لطرح الخبر بعد استناد المشهور اليه، و العمل بمضمونه، فلا إشكال في صحة صوم المنذور المشترط بالسفر منفردا أو منضما الى الحضر، و المحكي عن المفيد و السيد و سلار صحة المنذور مطلقا، لتناول إطلاقه السفر، و لعموم الوفاء بالنذر، و لإطلاق خبر إبراهيم بن عبد الحميد المروي في التهذيب عن الرضا عليه السّلام عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمى قال: يصوم ابدا في السفر و الحضر، و فيه ان إطلاق ما يدل على صحة صوم المنذور في السفر، يقيد بما يدل على عدم صحته فيما إذا لم ينو ذلك عتد نذره، و عموم وجوب الوفاء بالنذر مخصص بما يدل على اعتبار اباحة المنذور و رجحانه، فلا يصح نذر ما يكون مباحا فضلا عمّا يكون مرجوحا أو حراما، و إطلاق خبر إبراهيم بن عبد الحميد يقيد بما في خبر على بن مهزيار، كما يقيد به المطلقات الدالة على عدم صحة الصوم المنذور في السفر، مع ان النسبة بين خبر إبراهيم بن عبد الحميد الدال بإطلاقه بصحة الصوم النذري في السفر و لو مع عدم اشتراطه به، مع تلك المطلقات الدالة على بطلانه فيه و لو مع اشتراطه به بالعموم من وجه، و لو أغمضنا عن تقييد خبر إبراهيم و تلك المطلقات بخبر على بن مهزيار، و سلمنا استقرار التعارض بينهما بالعموم من وجه، لكان اللازم ترجيح تلك المطلقات على خبر إبراهيم، لكثرة تلك المطلقات و كون خبر إبراهيم واحدا، و موافقة المطلقات مع المطلقات الدالة على فساد الصوم في السفر، و ما ورد مما يدل على اعتبار الرجحان في متعلق النذر و ان المعتبر هو الرجحان لولا النذر لا الحاصل بسببه، فلا يصح نذر المرجوح و ان حصل له الرجحان به الا إذا