مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ٢ - يجب القضاء على من فاته لسكر
مفقود فيشمله حكمه، و بهذا البيان يندفع الإشكال في وجوبه عليه بدعوى المنع عن العموم الدال على وجوب قضاء ما فات من الصيام، أو المنع عن دلالة خبر الحلبي و خبر ابن سنان على وجوب القضاء على المرتد، ففي خبر الحلبي: إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء أياما متتابعة، و في خبر ابن سنان: من أفطر شيئا من رمضان في عذر فان قضاه متتابعا فهو أفضل، و ان قضاه متفرقا فحسن، و ذلك بدعوى عدم بيان من عليه القضاء عموما أو خصوصا في شيء من الخبرين أصلا، و كيف كان فلا إشكال في وجوب القضاء على المرتد من هذه الجهة الى من جهة فقد العموم الدال على بيان من عليه القضاء لان الكلام في وجوب القضاء عليه انما هو فيما يوجب القضاء على غيره من المكلفين و وجوب مثله عليه بعد الفراغ عن كونه مكلفا بالفروع و مشتركا مع غيره في الاحكام، انما الكلام في صحته منه بناء على القول بعدم قبول توبته باطنا، إذ اللازم عدم صحته منه. و معه يستحيل تعلق التكليف به لامتناع حصوله منه مع ان المعتبر في صحة التكليف مقدورية متعلقة كما هو واضح، لكن الأقوى قبول توبته باطنا كما فصلناه في كتاب الطهارة في المطهرات، و يمكن ان يجاب على القول بعدم قبول توبته بكفاية فائدة ما في حسن التكليف و لو مع عدم التمكن من إتيان متعلقة لصحة ترتب العقوبة على تركه إذا كان عدم التمكن من الفعل بسوء الاختيار المصحح للعقاب على مخالفته و ان لم يصح به الخطاب، و تمام الكلام في ذلك موكول الى محله.
[مسألة ٢- يجب القضاء على من فاته لسكر]
مسألة ٢- يجب القضاء على من فاته لسكر من غير فرق بين ما كان للتداوي أو على وجه الحرام.
قد تقدم في فصل شرائط صحة الصوم ان الأقوى صحته عن النائم و السكران و الغافل و الساهي بخلاف المجنون و المغمى عليه، و ان التفاوت بين الأولين و بين المجنون و المغمى عليه بعدم ازالة العقل في الأولين، و إزالته في المجنون و المغمى