مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ١١ - إذا أفطر متعمدا ثم سافر بعد الزوال لم يسقط عنه الكفارة بلا اشكال
و مما ذكرناه ظهر حكم ما إذا سافر لا بقصد الفرار عن الكفارة، فإنه أيضا لا يوجب سقوطها على الأقوى كما هو المشهور، خلافا للمحكي عن المختلف فحكم بسقوطها و لا وجه له، (الثالث) لو سافر فأفطر قبل الوصول الى حد الترخيص، و قد تبين حكمه مما تقدم و انه يجب عليه الكفارة من غير اشكال بل لعله مما اتفق عليه و انعقد عليه الإجماع قال في الجواهر و سيأتي من المصنف (يعنى المحقق) الجزم بوجوب الكفارة على من أفطر من المسافرين قبل البلوغ الى حد الترخص و ان سافر بعد ذلك، و لعله يخرجه عن موضع النزاع أيضا، (الرابع) لو أفطر متعمدا ثم عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو سفر قهري بان أزعج من محل اقامته و اخرج الى محل أخر بالسير في مسافة التقصير، ففي سقوط الكفارة به و عدمه قولان، و المختار عند الأكثر كما في الجواهر هو الأخير، و عن الخلاف الإجماع عليه، و المحكي عن فوائد الشرائع حكاية الأول أعني السقوط عن بعض، و في الجواهر انه لم يتحقق قائله، و وجه القولين يظهر مما تقدم، و الأقوى ها هنا أيضا هو عدم السقوط لما تقدم و لما يمكن ان يقال بان المدار في وجوب الكفارة هو حصول هتك الحرمة بالجرأة على عصيان المولى و تهتك حرمته الحاصل بالإفطار قبل تحقق المسقط، هذا و لكن الحق هو ما تقدم من عدم انتفاء التكليف بالإمساك ما لم يتحقق المسقط و لو مع العلم بأنه يتحقق في الان المتأخر.
(الخامس) لو أفطر متعمدا ثم بان انه من شوال كما في يوم الشك منه إذا أفطر قبل ثبوت كونه من شوال و ظاهر غير واحد منهم هو سقوط الكفارة فيه، و ان سقوطها من المسلمات، و نفى عنه البأس في الجواهر ان كان إجماعا أو قلنا بان المدار في وجوبها هو تعمد الإفطار في شهر رمضان واقعا قال قده و الا فبناء على مدار الكفارة التكليف شرعا ظاهرا يتجه (ح) وجوبها فيه أيضا كما لو طرء الحيض و نحوه، أقول و لا ينبغي التأمل في كون المستفاد من النصوص هو كون المدار في وجوبها هو التكليف بالصوم في شهر رمضان واقعا، و انه في مورد طريان الحيض و نحوه أيضا ما لم يطرء