مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٣ - مسألة ٢٦ - في اختصاص ما وجب على الولي بقضاء شهر رمضان
عند الميت فعلى الأول فلا يجب القضاء على الولي لعدم الإحراز عنده دون الأخير، لكن الظاهر كون العبرة على إحراز الولي لا الميت، و لذا لو علم الميت باشتغال ذمته و علم الولي بعدمه لا يجب على الولي قضاؤه، و لو علم الولي بالاشتغال مع اعتقاد الميت بعدمه لوجب عليه القضاء.
و منه يستظهر ان المدار في الوجوب و عدمه على الولي على ثبوت الفوت عند الولي و لو لم يثبت عند الميت حال حياته و اللّه العالم.
[مسألة ٢٦- في اختصاص ما وجب على الولي بقضاء شهر رمضان]
مسألة ٢٦- في اختصاص ما وجب على الولي بقضاء شهر رمضان أو عمومه لكل صوم واجب قولان إطلاق بعض الاخبار الثاني و هو الأحوط.
المحكي عن الشيخين و جماعة عدم الفرق في وجوب القضاء بين صوم شهر رمضان و غيره من الصيام الواجبة على الميت التي في ذمته، بل نسب ذلك الى الكل الا من خص الرمضان بالذكر كالعماني و ابني بابويه، و استدلوا لذلك بالإجماع بناء على ان اختصاص الرمضان بالذكر في من خصه به لا يدل على ذهابه الى عدم وجوب غير رمضان على الولي عنده، لاحتمال ان يكون اختصاص خصوص الرمضان بالذكر عنده هو اقتفائه في ذلك بغير واحد من الاخبار الواردة في قضاء الرمضان، حيث انه لا يدل على نفى الوجوب في غيره، و مع تسليم مخالفتهم في ذلك في الفتوى بذهابهم على عدم الوجوب في غير رمضان نقول بعدم قدح خلافهم في الإجماع، حيث ان خلافهم مسبوق بالإجماع، و ملحوق به على خلافهم فلا يضر مخالفتهم فيه.
و بعموم صحيح البختري الذي فيه: الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام قال عليه السلام: يقضى عنه اولى الناس بميراثه، فان العموم الإطلاقي في قوله: أو صيام يشمل كل صيام من رمضان و غيره.
و خبر الوشاء عن الرضا عليه السّلام: إذا مات رجل و عليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه ان يتصدق عن الشهر الأول و يقضى الشهر الثاني، و هو و ان كان في مورد وجوب صوم شهرين متتابعين الا انه يتعدى عنه الى غيره من الصيام بعدم القول بالفصل،