مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩ - مسألة ٤٢ - إذا كان جنبا و توقف غسله على الارتماس انتقل الى التيمم
في الاستقبال مساو مع ما يخالفه الان في الملاك، و ان شئت فقل ان العقل لا يراه ح في المخالفة حتى يحكم له بجوازها، و لا يخفى ان مورد حكم العقل في مورد حكمه بجواز المخالفة انما هو في رفع المؤاخذة عن ارتكاب الحرام عند أهمية وجوب ذي المقدمة لا بطلان الصوم بالارتكاب، و بعبارة أوضح المحكوم عليه بالجواز هو الابطال، لا أصل الابطال، فما يصدر منه ابطال مجوز لا انه ليس بإبطال.
[مسألة ٤٢- إذا كان جنبا و توقف غسله على الارتماس انتقل الى التيمم]
مسألة ٤٢- إذا كان جنبا و توقف غسله على الارتماس انتقل الى التيمم إذا كان الصوم واجبا معينا و ان كان مستحبا أو كان واجبا موسعا وجب عليه الغسل و بطل صومه.
يمكن فرض توقف الغسل على الارتماس فيما إذا كان مائه للغير و لا يرضى صاحبه الا بالغسل فيه على نحو الارتماس، فإذا كان جنبا و توقف غسله على الارتماس، فان كان الصوم واجبا معيّنا يصير المقام من قبيل التزاحم بين الواجبين اللذين لأحدهما البدل حيث انه يقدم على ما لا بدل له لكون ما لا بدل له أهمّ، فالصوم الواجب المعين مما لا بدل له، و الغسل مما له البدل، فيتعيّن الإتيان بالتيمم، و السر في ذلك ان في تقديم ما لا بدل له يحرز الواجبان أحدهما بنفسه و الأخر ببدله، فالعقل لا يرخص العبد في ترك ما لا بدل له لإحراز ماله البدل، لان فيه تفويت لمصلحته من غير تدارك، بخلاف تقديم ما لا بدل حيث ان فيه إحراز لمصلحته بنفسه و إحراز مصلحة ما له البدل ببدله، و ان كان الصوم مما يجوز إبطاله بكونه مندوبا أو واجبا موسعا، وجب عليه تقديم الغسل لكون الدوران بينه و بين الصوم المندوب من قبيل الدوران بين الواجب و المستحب، و لو كان الواجب مما له البدل و من المعلوم عدم التزاحم بين الواجب و المندوب و لو كان وجوب الواجب في مرتبة الأدنى من الواجب، إذ لا معنى في التزاحم بين ما يجوز تركه و ما لا يجوز و لو كان عدم جواز تركه عن ملاك ضعيف يوجب عدم جوازه، و من ذلك يظهر تقديمه على الصوم الواجب الموسع، و ذلك لكون الأمر بالتيمم و بدليته عن الغسل، انما هو في ظرف العجز عن الغسل عجزا تكوينيا أو تشريعيا، و مع الترخيص في إبطال الصوم الواجب الموسع لا يكون عاجزا عن إتيان الغسل لا عقلا و لا