مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٨ - مسألة ٧٥ - إذا ابتلع شيئا سهوا فتذكر قبل ان يصل الى الحلق وجب إخراجه و صح صومه
بين وجوب إخراجه و بين وجوب الإمساك عن القيء و حرمة إبطال الصوم بالقيء فان كان في إدخال الذباب في الجوف ضررا يجب تقديم إخراجه بإبطال الصوم بالقيء، و مع عدمه ففي تقديم أحدهما على الأخر نظر، و لعل مراعاة الصوم إذا كان في شهر رمضان تكون أهم، و اليه ينظر المصنف قده في قوله سقط وجوبه و صح صومه، لا في مطلق الصوم كما هو ظاهر، و لا في مطلق الواجب منه، و لا في مطلق المعين من الواجب منه، و الحكم الكلي في المقام و أمثاله هو تقديم الأهم منهما إذا كان معلوما أو محتملا و الا فالتخيير.
[مسألة ٧٤- يجوز للصائم التجشؤ اختبارا]
مسألة ٧٤- يجوز للصائم التجشؤ اختبارا و ان احتمل خروج شيء من الطعام معه و اما إذا علم بذلك فلا يجوز.
لا إشكال في جواز تجشؤ الصائم اختيارا مع العلم بعدم خروج شيء من الطعام معه لعدم ما يقتضي المنع عنه و حصر المبطلات فيما عداه و هذا ظاهر، و مع احتماله ففي جوازه و عدمه احتمالان أقواهما الأول للأصل و ظاهر صحيح ابن سنان المتقدم في الرجل الصائم يقلس (اى يتجشأ) فيخرج منه الشيء من الطعام (الحديث) و الكلام في ذلك انما هو فيما يصدق على الخارج عنوان القيء، و الا فمع عدمه فلا ينبغي الإشكال في جوازه و لو مع العلم بخروجه فضلا عن احتماله فحينئذ فيمكن القول بعدم جوازه لمنافاته مع استمرار النية إلى أخر النهار و التعمد بالتجشؤ مع احتمال تعقبه بالقيء ينافي مع قصد الإمساك عنه في وقت يحتمل تحققه فيه بالتجشؤ، مع ان المعتبر في صحة الصوم قصد الإمساك عن المفطرات في جميع انات النهار الى الغروب كما تقدم في مبحث النية، و مما ذكرناه يظهر بطلان الصوم بالتجشؤ الاختياري مع العلم بخروج شيء من الطعام معه حيث انه اختيار للقيء بالتجشؤ فيكون مبطلا و لو لم يخرج و كان علمه جهلا مركبا و ذلك لا خلاله بالنية.
[مسألة ٧٥- إذا ابتلع شيئا سهوا فتذكر قبل ان يصل الى الحلق وجب إخراجه و صح صومه]
مسألة ٧٥- إذا ابتلع شيئا سهوا فتذكر قبل ان يصل الى الحلق وجب إخراجه و صح صومه و اما ان تذكر بعد الوصول اليه فلا يجب بل لا يجوز إذا صدق عليه القيء و ان شك في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه أيضا مع