مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٠ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
و موثق سماعة قال سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام و قد علم بها و لم يستيقظ حتى يدركه الفجر فقال: عليه ان يتم صومه و يقضى يوما أخر، فقلت إذا كان ذلك من الرجل و هو يقضى رمضان قال: فليأكل يومه ذلك و ليقض، فإنه لا يشبه رمضان شيء من الشهور، و ظاهر ذيله هو بيان الفرق بين شهر رمضان و بين غيره في أنهما بعد صدور المنافي و تحقق الابطال يختص شهر رمضان بعدم جواز تناول المفطر بعد إبطاله، و اما غيره فلا يجب الإمساك بعد إبطاله و يجوز تناول المفطر بعد إبطاله سواء كان قضاء شهر رمضان أو غيره، و ربما يقال في تفسيره بإرادة إلحاق قضاء شهر رمضان بأدائه في الحكم ببطلانه بالإصباح جنبا عن عمد، و ان حرمة شهر رمضان يوجب إلحاق قضائه به في ذلك الحكم، فقرع عليه صحة صوم النافلة مع الإصباح به جنبا بل النذر المعين من غير احتياج الى القضاء، و هذا المعنى لا يوافق مع ظاهر الخبر و سيأتي حكم غير قضاء شهر رمضان في ذلك، و كيف كان فالأخبار المذكورة واضحة الدلالة على اعتبار الإمساك عن الإصباح جنبا عمدا في قضاء شهر رمضان، مضافا الى إمكان إلحاقه بشهر رمضان لانه هو هو الا انه يوتى في خارجه فيعتبر فيه ما يعتبر في الأداء بنفس دليل اعتباره في الأداء و لو لم يكن دليل آخر على اعتباره في القضاء، مع إمكان ان يقال: بان ما يدل على اعتبار شيء في الأداء يدل بظاهره على اعتباره فيه من حيث هو صوم بمعنى دلالته على دخله في مهية الصوم كلما تحققت فيدل على اعتباره في كل صوم، الا ان فيه كلام سنحققه، و بالجملة فلا ينبغي التأمل في إلحاق قضاء شهر رمضان بصوم شهر رمضان في ذاك الحكم كما عليه ظاهر الأصحاب، خلافا لما عن المعتبر من الميل الى عدم الحاقه به و ما عن المنتهى من التردد فيه معللا باختصاص النصوص بشهر رمضان، و أنت ترى ان ما في موثق سماعة المتقدم في صدر هذه الصفحة متعرض لحكم الأداء و القضاء معا مع ما عرفت من ان التعرض لحكم الأداء كاف في إثبات إلحاق القضاء به هذا في قضاء شهر رمضان، و اما الصوم الواجب غير القضاء من الموسع كالنذر المطلق و المضيق كالنذر