مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣ - مسألة ٢٠ - إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه الى احد
الكتاب، فهو في نقله عنه اما صادق أو كاذب، و صاحب الكتاب ناقل عن اللّه تعالى فهو كاذب في نقله عنه تعالى.
[مسألة ١٩- الأقوى إلحاق باقي الأنبياء و الأوصياء بنبينا (ص)]
مسألة ١٩- الأقوى إلحاق باقي الأنبياء و الأوصياء بنبينا (ص) فيكون الكذب عليهم أيضا موجبا للبطلان بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها بهم أيضا.
الأقوى إلحاق الزهري سيدة النساء و باقي الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام بالرسول و الأئمة عليهم السلام، فيما يحكى عنهم من الأحكام الشرعية، لرجوع الكذب عليهم في نقل الأحكام الشرعية عنهم الى الكذب على اللّه، و اما الكذب عليهم في الأمور العادية و الطبيعية مثل النقل عنهم في أكلهم أو ذهابهم أو ضحكهم أو بكائهم مما لا يرجع الى النقل عن الاحكام بناء على بطلان الصوم بالكذب على اللّه و الرسول و الأئمة عليهم السلام في النقل عنهم فيما عدا الاحكام من الأمور العادية و غيرها ففي إلحاقه منع، إذ لا يرجع الكذب عليهم في غير الأمور الشرعية إلى الكذب الى اللّه، و لا يصح التعدي عن الرسول و الأئمة عليهم السلام، الى سائر الأنبياء و الأوصياء، بدعوى ارادة الجنس منهما الشامل لمطلق الرسل و الأوصياء، لما فيه من البعد، ثم مع ذلك لا يشمل الصديقة الكبرى، اللهم الا ان يدعى بكون العبرة في البطلان في الكذب على الرسول و الأئمة عليهم السلام بملاك كونه كذبا على المعصوم، فيشمل الصديقة الكبرى سلام اللّه عليها، و فيه من البعد ما لا يخفى.
[مسألة ٢٠- إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه الى احد]
مسألة ٢٠- إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه الى احد أو موجها الى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان و ان كان الأحوط القضاء.
و في اعتبار توجيه الخطاب الى مخاطب يقصد إفهامه في تحقق الكذب و عدمه.
(وجهان). المختار عند بعض من الأصحاب هو الأول، فلا يكفى مجرد تكلمه عند نفسه من دون ان يكون مخاطبا أو موجها الى من لا يعقله، كان يخاطب عربا بلسان عجمي لا يعرفه و هذا هو الأقوى، لعدم صدق الخبر من دون توجيه الخطاب، أو توجيهه الى مخاطب لا يفهمه، و لو سلم صدقه فبدعوى انصراف إطلاق دليل مبطليته بما إذا القى الخطاب الى مخاطب يفهمه، قال في الجواهر يشترط فيه (اى في تحقق الكذب) قصد الافهام