مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢١ - مسألة ٢٤ - مصرف كفارة الإطعام للفقراء
عقلي و لو لا الأمر بها شرعا لكان حكم العقل بوجوبها كافيا في لزوم الإتيان بها، فلا يقاس الكفارة بها في حكم العقل بوجوب المبادرة إليها، و قد ذكرنا جملة وافية في وجوب التوبة عقلا، و في فورية وجوبها كذلك، و ان ما ورد في وجوبها شرعا إرشادي في أول أحكام الأموات ص ٣١٦، و كيف كان لا ينبغي التأمل في كون وجوب الكفارة موسعا لا تجب المبادرة إليها.
[مسألة ٢٣- إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام]
مسألة ٢٣- إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام من زناء أو شرب الخمر أو نحو ذلك لم يبطل صومه و ان كان في أثناء النهار قاصدا لذلك.
و وجه ذلك واضح فإن صحة الصوم في النهار غير مشروطة بعدم صدور المعصية عنه في الليل، و عليه فلا يضر بصومه صدور العصيان منه بالليل و لو كان قاصدا له في النهار و مع الشك في صحته فالمرجع هو البراءة.
[مسألة ٢٤- مصرف كفارة الإطعام للفقراء]
مسألة ٢٤- مصرف كفارة الإطعام للفقراء اما بإشباعهم و اما بالتسليم إليهم كل واحد مدا و الأحوط مدان من حنطة أو شعير أو أرز أو خبز أو نحو ذلك و لا يكفي في كفارة واحدة إشباع شخص واحد مرتين أو أزيد أو إعطائه مدين أو أزيد بل لا بد من ستين نفسا نعم إذا كان للفقير عيال متعددون و لو كانوا أطفالا صغارا يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكل واحد مدا.
في هذه المسألة أمور. (الأمر الأول) المذكور في نصوص الكفارة هو إطعام ستين مسكينا، و لم يرد التعبير بإطعام الفقراء الا ان الفقهاء بنوا على عدم الفرق في باب الكفارة بين الفقير و المسكين للإجماع منهم على ان معنى كل من الفقير و المسكين هو معنى الأخر عند الانفراد، و قد شاع ان الفقير و المسكين كالجار و المجرور إذا اجتمعا افترقا و إذا افترقا اجتمعا بمعنى انهما عند اجتماعهما كما في آية الزكاة يراد من كل منهما معنى غير معنى الأخر و عند انفراد هما كما في الكفارة التي عبر فيها بالمسكين يراد منه معنى الذي يعم الفقير، و قد اختلف في تغاير معناهما أو اتحادهما على أقوال.
(منها) القول بأنهما مترادفان، و نسبه في المدارك إلى جماعة منهم المحقق