مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - مسألة ١ - إذا امتزج بريقه دم و استهلك فيه
يحرك شهوته بعدم الكراهة في الأول و بالكراهة في الأخير أو بحمل الأخير على شدة الكراهة مع ثبوتها في الأول بمترتبة ضعيفة منها، و مقتضى الجمع الأول هو نفى الكراهة ممن يثق من نفسه رأسا، و مقتضى الجمع الأخير ثبوت الكراهة في الجميع مع تأكدها ممن لا يثق في نفسه، و على كل واحد قائل من الأصحاب، و الحق ان يقال بحرمة مباشرة النساء تقبيلا و لمسا و ملامسة مع قصد الإنزال أو عادته و لو لم يقصد و فساد الصوم به و لو لم ينزل و كراهتها مع عدم قصد الانزال و لا عادته مطلقا ممن يحرك شهوته و من لم يحرك و وثق بنفسه أو من لم يثق إذا لم يكن من عادته الانزال بمثله مع شدة الكراهة ممن لم يثق بنفسه، و يدل على الكراهة في الجميع ما رواة الشيخ في التهذيب عن أصبغ بن نباتة قال جاء رجل الى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال يا أمير المؤمنين اقبل و انا صائم فقال عليه السّلام: له عف صومك فان بدو القتال اللطام، و قال عليه السّلام: أيضا اما يستحيي أحدكم ان يصبر يوما الى الليل، انه كان يقال ان بدو القتال اللطام، و صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام عن الرجل يجد البرد أ يدخل مع أهله في لحاف و هو صائم فقال: له يجعل بينهما ثوبا، و يمكن ان يستفاد من هذه الاخبار كون منشأ الكراهة هو التلذذ المتحقق في الجميع ممن يثق من نفسه و من لا يثق، كما يظهر من التعليل بقوله عليه السّلام ان بدو القتال اللطام، و إطلاق الأمر بجعل الستر فيما بين الرجل و المرأة في اللحاف.
[مسألة ١- إذا امتزج بريقه دم و استهلك فيه]
مسألة ١- إذا امتزج بريقه دم و استهلك فيه يجوز بلعه على الأقوى، و كذا غير الدم من المحرمات و المحللات، و الظاهر عدم جواز تعمد المزج و الاستهلاك للبلع سواء كان مثل الدم و نحوه من المحرمات أو الماء و نحوه من المحللات فما ذكرنا من الجواز انما هو إذا كان ذلك على وجه الاتفاق.
إذا استهلك الدم في ريق الفم على وجه يصدق على بلعه انه بلع الريق فقط و لا يصدق عليه بلع الدم لا منفردا و لا منضما الى الريق يجوز بلعه، لجواز بلع ريق الفم و المفروض انه كك بعد الاستهلاك، و لعل التعبير بالأقوى لاحتمال تنجس الريق