مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٤ - إذا ثبت رؤيته في بلد أخر و لم يثبت في بلده
رمضان، أو رأى الهلال بنفسه في تلك الليلة فإن من آثار رؤية الهلال في ليلة التاسع و العشرين من هلال رمضان هو كون اليوم المتقدم على التاسع و العشرين أيضا من شهر رمضان إذ الرمضان لا ينقص عن التاسع و العشرين، و إذا ثبت الهلال في ليلة التاسع و العشرين من هلال شهر رمضان يكون اليوم المتقدم على هلاله أيضا من شهر رمضان و مع ترك الصوم فيه يجب قضائه، و يدل على ذلك بالخصوص خبر ابن سنان المروي في التهذيب عن رجل نسي حماد بن عيسى الراوي عن ابن سنان اسمه قال (يعنى ذاك الرجل) صام على عليه السّلام بالكوفة ثمانية و عشرين يوما شهر رمضان فرأوا الهلال فأمر مناديا ينادى اقضوا يوما فان الشهر تسعة و عشرون يوما.
[مسألة ٣- لا يختص اعتبار حكم الحاكم بمقلديه]
مسألة ٣- لا يختص اعتبار حكم الحاكم بمقلديه بل هو نافذ بالنسبة إلى الحاكم الأخر أيضا إذا لم يثبت عنده خلافه.
لإطلاق دليل اعتباره و دلالة مقبولة عمر بن حنظلة على اعتباره في الشبهات الحكمية التي يكون حكم الحاكم فيها مخالفا مع رأي أحد المتنازعين أو راى مجتهده قطعا، مع لزوم اتباعه عليهما و كون رده حراما عليهما كما تقدم، و قد تقدم أيضا انحصار اعتباره بما لم يثبت عنده خلافه.
[مسألة ٤- إذا ثبت رؤيته في بلد أخر و لم يثبت في بلده]
مسألة ٤- إذا ثبت رؤيته في بلد أخر و لم يثبت في بلده فان كانا متقاربين كفى و الا فلا إلا إذا علم توافق افقها و ان كانا متباعدين.
المراد من البلاد المتقاربة في هذا المقام هو البلاد التي لم تختلف مطالعها بحيث تكون رؤية القمر في بلد منها موجبا لإمكان رؤيته في بلد أخر منها لو لا عروض ما يمنع عنها كالغيم و نحوه، و عليه فالمراد من المتباعدة التي في مقابلها هو ما تختلف مطالعها و مغاربها، و لكن المراد من المتقاربة في المتن هو معناها العرفي حيث جعل المتباعدة التي في مقابلتها على قسمين، ما علم توافق وافقهما و ما لا يعلم، و ما ذكرناه أحسن إذ المتقاربان بالمعنى العرفي غير منضبط لكونها قابلة للتشكيك، و كيف كان ففي الجواهر بلا خلاف و لا إشكال في ذاك الحكم أي في حكم تساوى الجميع في وجوب الصوم و الفطر في المتقاربة إذ حال بلد بالنسبة إلى بلد كحال محلة من بلد بالنسبة إلى