مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - فصل فيما يوجب الكفارة
و المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان فقال: كفارته جريبان من طعام و هو عشرون صاعا، و ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال: عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد بمد النبي صلّى اللّه عليه و آله أفضل، و خبر المشرقي الذي رواه الشيخ قده أيضا عن الكاظم عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة و يصوم يوما بدل يوم، و هذه الأخيار كما ترى تدل على وجوب الكفارة بالإفطار في شهر رمضان بأي مفطر كان من دون فرق فيه بين المفطرات، مضافا الى ما ورد في بعض المفطرات بالخصوص ففي خبر المروزي المروي في التهذيب قال سمعته يقول إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في انفه و حلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فان ذلك مفطر مثل الأكل و الشرب و النكاح، و خبر ابى بصير المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام فيمن ترك الغسل متعمدا حتى أصبح قال: يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، و خبر المروزي عن الفقيه عليه السّلام فيمن أجنب بليل و لا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، و مضمر عبد الحميد عن بعض مواليه و فيه فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم، و النصوص الواردة في الاستمناء و قد تقدمت، و النصوص الواردة في الجماع المتقدمة، (الأمر الثاني): انما تجب الكفارة بارتكاب مفطر من المفطرات فيما إذا ارتكبه بالعمد و الاختيار من دون كره و لا إجبار، اما اعتبار العمد و الاختيار في مقابل السهو و النسيان فلانه مع السهو و النسيان لا يكون المفطر مفطرا فلا يجب القضاء فضلا عن الكفارة كما تقدم، و اما الاختيار في مقابل الإكراه و الإجبار فلان المستفاد من الأدلة الواردة في وجوب الكفارة انها تجب فيما إذا كان بطلان الصوم على وجه العصيان