مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٨ - مسألة ٢ - إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه
مساواة نسيانه مع نسيان صفته، لكنه توهم فاسد، بل الحكم بالصحة عند نسيان الصوم لأجل قيام الدليل عليه لا يوجب الحكم بها عند نسيان صفته الا على القول بالقياس المحرم العمل.
[مسألة ٢- إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه]
مسألة ٢- إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه.
و في كون الإفطار تقية من الظالم كالافطار اكراها موجبا للقضاء مطلقا أو عدمه كك، أو التفصيل بين ما كانت التقية في الحكم الكلي بأن كان الحكم الكلى عندهم مخالفا مع ما هو الحكم عندنا كالافطار عند استتار القرص، حيث انهم يرون انتهاء الصوم به، و نحن نرى انتهائه بذهاب الحمرة المشرقية، و كالافطار بما لا يرونه مفطرا كالارتماس و نحوه مما يخالفوننا في مفطريته، و بين ما إذا كانت في الموضوع كالافطار في يوم يرونه عيد الفطر، و نحن لا نراه كك حيث ان الاختلاف في تعيين يوم الفطر لا في حكمه، و كما في الاختلاف في يوم عرفة و الأضحى (وجوه)، قد يقال بالأول كما أشرنا إليه في طي بيان حكم المكره من ان الإفطار تقية من الإفطار بالإكراه فيكون حكمه حكمه، و قد يقال بالثاني و ذلك لدلالة ما ورد في التقية من الاخبار على الاجتزاء بما اتى به تقية الموجب لانقلاب الحكم الواقعي الاولى الى الحكم الواقعي الثانوي فما يأتي به في حال التقية موافقا معهم هو حكمه الواقعي، و لذا لو ترك التقية في محل اعمالها و اتى بما هو الواقع الأولى ففي صحة عمله اشكال، و يدل على الاجتزاء الكاشف عن الانقلاب من الاخبار صحيح هشام عن ابى عمرو عن الصادق عليه السّلام تسعة أعشار الدين في التقية و لا دين لمن لا تقية له و التقية في كل شيء إلا في ثلاث شرب المسكر و المسح على الخفين و متعة الحج، فان الظاهر منه بقرينة استثناء مسح الخفين و متعة الحج هو جواز ارتكاب كل محظور لأجل التقية، سواء كان المنع عنه لو لا التقية نفسيا كشرب النبيذ، أو غيريا كالتكتف في الصلاة و غسل الرجلين في الوضوء و رفع المنع الغيري و الرخصة في ارتكاب الممنوع عنه لولا التقية يستلزم عقلا صحة المأتي به في حال التقية، و قول الباقر عليه السّلام التقية في كل شيء يضطر اليه ابن آدم فقد أحله اللّه،