مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٩ - إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر
ما اختاره على شهر رمضان و يقع قضاء عن شهر رمضان مع تبين تأخره، و كك حال العمل بالظن و هذا مبنى المناقشة المذكورة في هذه الكلية.
(و ثانيها) إحراز حجية الظن في تنزيل المظنون منزلة شهر رمضان من الأحكام المترتبة عليه من وجوب الصوم و حرمة الإفطار و وجوب الكفارة على إفطاره و وجوب المتابعة في صيامه، لا ما يكون من لوازمه و ملزوماته و ملازمته فيكون حال هذا الظن حال الأصل العملي في عدم حجيته مثبتة.
(و ثالثها) كونه كالامارات التي جعل طريقا الى الواقع، و انه العلم التعبدي و ان المجعول فيه هو الدرجة الثانية من العلم الطريقي، فيكون مثبتاته حجة و هذا مبنى ما صرحوا به من الكلية، و الانصاف أن إثباته بالدليل في غاية الإشكال لعدم دلالة النص المذكور على حجيته بهذا المعنى، و عدم دلالة دليل العقل على اعتباره بهذه الكلية، و عليه فيكون المتيقن من الدليل هو الاحتمال الأول و مع الغض عنه فالمتعين هو الثاني و اما الاحتمال الأخير فكأنه لا وجه له.
[مسألة ٩- إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر]
مسألة ٩- إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلا فالأحوط صوم الجميع و ان كان لا يبعد اجراء حكم الأسير و المحبوس، و اما ان اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج و معه يعمل بالظن و مع عدمه يتخير.
و ليعلم ان مقتضى القاعدة في اشتباه شهر رمضان بين الشهور هو وجوب الاحتياط بالصوم في كلما يحتمل كونه شهر رمضان لكونه من موارد العلم الإجمالي في الشبهة الموضوعية الوجوبية الناشئة من دوران الموضوع بين أمرين أو أمور متعددة، لكن خبر عبد الرحمن المتقدم في الأمر الأول في المسألة المتقدمة دل على جواز العمل بالظن و لو مع التمكن من الاحتياط التام، لكن مورد الخبر هو الأسير إذ فيه: رجل أسرته الروم و لم يصم شهر رمضان و لم يدر أي شهر هو (إلخ) فيحتمل ان يكون الحكم المذكور فيه مختصا بالأسير الذي هو مورد السؤال، و كان حكم غيره هو العمل على طبق العلم الإجمالي و الاحتياط التام الذي به