مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٠ - الخامس ان لا يكون مسافرا
ففي خبر الحلبي المروي في الكافي و الفقيه و التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشي حاضت أ تفطر قال عليه السّلام: نعم و ان كان وقت المغرب فلتفطر، قال و سألته عن امرأة رأت الطهر في أول النهار في شهر رمضان فتغتسل (لم تغتسل) و لم تطعم فما تصنع في ذلك اليوم قال: تفطر ذلك اليوم فإنما فطرها من الدم، و خبر عيص بن قاسم المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن امرأة تطمث في شهر رمضان قبل ان تغيب الشمس قال عليه السّلام: تفطر حين تطمث، و خبر منصور بن عازم المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام: اى ساعة رأيت الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت، و خبر عبد الرحمن بن الحجاج المروي في الكافي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة تلد بعد العصر أ تتم ذلك اليوم أم تفطر؟ قال: تفطر و تقضى ذلك اليوم، و اما صحة الصوم من المستحاضة إذا أتت بما هو وظيفتها فيما يعتبر في صحة صومها فقد تقدم الكلام فيه في المسألة الثانية عشر من مسائل أحكام الاستحاضة في كتاب الطهارة فراجع.
[الخامس ان لا يكون مسافرا]
الخامس ان لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب إلا في ثلاثة مواضع، (أحدها) صوم ثلاثة أيام بدل هدى التمتع.
(الثاني) صوم بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا و هو ثمانية عشر يوما.
(الثالث) صوم النذر المشترط فيه سفرا خاصة أو سفرا و حضرا دون النذر المطلق بل الأقوى عدم جواز صوم المندوب في السفر أيضا إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة، و الأفضل إتيانها في الأربعاء و الخميس و الجمعة، و اما المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصح صومه و يجزيه حسبما عرفته في جاهل حكم الصلاة، إذ الإفطار كالقصر، و الصيام كالتمام في الصلاة، لكن يشترطان يبقى على جهلة إلى أخر النهار، و اما لو علم بالحكم في الأثناء