مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٩ - مسألة ١٣ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر
بمد و الأحوط مدان، و لا يجزى القضاء عن التكفير، نعم الأحوط الجمع بينهما، و ان كان العذر غير المرض كالسفر و نحوه فالأقوى وجوب القضاء، و ان كان الأحوط الجمع بينه و بين المد، و كذا ان كان سبب الفوت هو المرض و كان العذر في التأخير غيره مستمرا من حين برئه الى رمضان أخر أو العكس فإنه يجب القضاء أيضا في هاتين الصورتين على الأقوى، و الأحوط الجمع خصوصا في الثانية.
في هذه المسألة صور ينبغي التعرض عن حكم كل منها مستقلا.
(الأولى) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض و استمر مرضه الى رمضان القابل، فالأكثر على سقوط القضاء عنه و يجب عليه التصدق عما فاته من الأيام. و في الجواهر انه هو المشهور، و يدل عليه نصوص مستفيضة بل متواترة كخبر زرارة المروي في الكافي و الفقيه عن الباقر عليه السّلام في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان و يخرج عنه و هو مريض و لا يصح حتى يدركه شهر رمضان أخر قال عليه السّلام: يتصدق عن الأول و يصوم الثاني فإن كان صح فيما بينهما و لم يصم حتى أدركه شهر رمضان أخر صامهما جميعا و يتصدق عن الأول.
و خبر محمد بن مسلم المروي في الكافي أيضا عن الباقر و الصادق عليهما السلام عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر فقالا: ان كان برء ثم توانى قبل ان يدركه الرمضان الأخر صام الذي أدركه و تصدق عن كل يوم بمد من طعام على على مسكين و عليه قضائه، و ان كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه و تصدق عن الأول لكل يوم مد على مسكين و ليس عليه قضائه.
و خبر ابى بصير المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام: إذا مرض الرجل من رمضان الى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطره فدية طعام و هو مد لكل مسكين، قال عليه السّلام: و كذلك أيضا في كفارة اليمين و كفارة الظهار مدا مدا و ان صح