مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤١ - مسألة ١٣ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر
أو لم يقوم من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان أخر وجب عليه الفداء للاول و سقط القضاء، و إذا أفاق بينهما أو أقام و لم يقضه وجب عليه القضاء و الفداء قيل الى ان قال: لأنه بمنزلة من وجب عليه صوم في كفارة فلم يستطعه فوجب عليه الفداء، و إذا وجب عليه الفداء سقط الصوم و الصوم ساقط و الفداء لازم، فإن أفاق فيما بينهما و لم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه و الصوم لاستطاعته، و بالجملة المورد و ان كان في حد نفسه من موارد العلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين المتباينين يوجب الاحتياط بالجمع بينهما الا انه فيما لم يقم دليل على إثبات وجوب أحدهما و نفى وجوب الأخر، حيث ان العلم الإجمالي ينحل بقيامه كك ح، و بالجملة فلا مورد لدعوى وجوب الاحتياط في المقام بعد ورود الأخبار المتقدمة على نفى وجوب القضاء. و ما في خبر سماعة محمول على الاستحباب بقرينة ما في خبر عبد اللّه بن سنان المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام و فيه: من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدرك رمضان أخر و هو مريض فليتصدق بمد لكل يوم فأما أنا فإني صمت و تصدقت. حيث انه كالصريح في كون الصيام للاستحباب، إذ لو كان واجبا عليه لكان واجبا على الكل و لم يكن محل لقوله عليه السّلام: فليتصدق بمد لكل يوم الظاهر من انحصار التكليف به كما لا يخفى، هذا تمام الكلام فيما يجب على من فات منه صوم شهر رمضان أو بعضه لمرض مستمر الى رمضان أخر، و قد تبين انه يجب عليه الفداء و يسقط عنه القضاء.
و اما مقدار الفداء فالمشهور بين الفقهاء شهرة عظيمة هو المد، و قد دل عليه الاخبار المتقدمة، و لكن المحكي عن النهاية و الاقتصاد و ابن حمزة و ابن البراج انه مدان، و لا دليل له الأضبط بعض النسخ من خبر سماعة في قوله: كان عليه بمد من طعام بمدين طعام، و هذه النسخة ليست مما بأيدينا من النسخ، بل الموجود في التهذيب و الاستبصار و الوافي هو المضبوط بمد من طعام،