مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٤ - فصل في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار
[مسألة ٧٨- لا بأس بالتجشؤ القهري]
مسألة ٧٨- لا بأس بالتجشؤ القهري و ان وصل معه الطعام الى فضاء الفم و رجع، بل لا بأس بتعمد التجشؤ ما لم يعلم انه يخرج معه شيء من الطعام، و ان خرج بعد ذلك وجب إلقائه، و لو سبقه الرجوع الى الحلق لم يبطل صومه و ان كان الأحوط القضاء.
و قد تقدم حكم هذه المسألة في مسألة ٧٤، و قلنا بإمكان القول بالمنع عن التجشؤ مع احتمال خروج شيء مما يصدق عليه القيء لمنافاته مع النية المعتبرة فيها الاستمرار كما تقدم حكم التجشؤ القهري أيضا.
[فصل في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار]
فصل في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار المفطرات المذكورة ما عد البقاء على الجنابة الذي مر الكلام فيه تفصيلا، انما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد و الاختيار، و اما مع السهو و عدم القصد فلا توجبه من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعين و الموسع و المندوب، و لا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه و العالم، و لا بين المكره و غيره، فلو اكره على الإفطار فأفطر مباشرة فرارا عن الضرر المترتب على تركه بطل صومه على الأقوى، نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل.
في هذا المتن أمور، (الأول) قد تقدم في طي بيان الجنابة في حالة الصوم ان الجهل بها الى ان يصبح مبطل لصوم قضاء شهر رمضان، و ان نسيانها في ليلة شهر رمضان الى ان يصبح مبطل لصومه و ان البقاء عليها عمدا مبطل لجميع أقسام الصوم الا الصوم المندوب، و ان النوم جنبا الى الفجر مبطل على حسب التفصيل المتقدم بين النومات و الأحوال كل ذلك قد تقدم تفصيله في طي الثامن من الفطرات.
(الثاني) ما عدا البقاء على الجنابة من المفطرات يعتبر في مفطريتها ان يكون صدورها على وجه العمد و الاختيار. فلو كان وقوعها على السهو و عدم القصد فلا تبطل بها، و السهو و عدم القصد قد يكون في فعل المفطر كما في الذباب الذي يطير