مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٣ - يشترط في صحة الصوم المندوب
في ذاك اليوم، فلا يمنع وجوبه من إتمام النفل نفلا، و لم أر من تعرض لذلك في هذا المقام و اللّه العالم بأحكامه.
(الأمر الخامس) لو نذر التطوع على الإطلاق من غير تعيين وقت معين كما إذا نذر صوم يوم من الأيام، أو نذر صوم يوم معين يمكن إتيان الواجب قبله صح نذره، و يجوز الإتيان بالمنذور قبل ما عليه من الواجب لصيرورة النفل واجبا بطرو النذر عليه، غاية الأمر انه واجب بالعنوان الثانوي الطاري عليه، و ما كان واجبا عليه مثل القضاء و نحوه كان واجبا عليه بالعنوان الاولى، فهو اى النفل الطاري عليه الفرض حين ما يؤتى يكون فرضا صادرا ممن عليه فرض أخر، لا انه نفل و يكون خارجا عن موضوع التطوع ممن عليه الفريضة من غير فرق ذلك بين بقاء الأمر الندبي المتعلق بالمندوب بعد عروض الوجوب عليه بطرو الطاري كما في وجوب أمر ندبي بطرو الإجارة عليه فيما إذا آجر نفسه لإتيان أمر مندوب كالزيارة و قراءة القران و نحوهما، أو وجوب مندوب بأمر ممن يجب امتثال امره كالوالدين بالنسبة إلى أولادهما، أو الزوج بالنسبة إلى زوجته، أو السيد بالنسبة الى عبده، و نحو ذلك مما يكون المندوب بوصف كونه مندوبا متعلقا للأمر الوجوبي بطريان الأمر الطاري عليه، و كان الأمران طولين بمعنى أخذ الأمر الندبي في موضوع ما تعلق به الأمر الوجوبي، و جاز اجتماعهما بالطولية، أو زال الأمر الندبي كما إذا تعلق الأمر الوجوبي عند طرو الطاري بنفس ما تعلق به الأمر الندبي و في رتبة تعلقه و صار الأمران أمرا واحدا وجوبيا، حيث يمتنع اجماعهما في رتبة واحدة، و لمكان كون الأمر الندبي مما لا اقتضاء فيه للمنع عن الترك، و في الأمر الوجوبي اقتضاء له، و لم يكن تنافر بينهما لعدم التنافي بين مالا اقتضاء فيه و بين ما فيه الاقتضاء، فلا جرم يصير مؤدى الأمرين شيئا واحدا و هو الإتيان بالمأمور به مع المنع عن تركه، فيخرج عن كونه مندوبا و يصير واجبا بالعرض ان بسبب طرو الطاري عليه، غاية الأمر انه فيما يبقى النفل بعد طرو الفرض ان المأتي به نفل و فرض، لكن دليل المنع عن التطوع ممن عليه الفريضة لا يشمله لانصرافه الى نفل لم يطرء عليه الفرض، و فيما اضمحل عنه وصف النفل فرض محض