مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٧ - العاشر سبق المني بالملاعبة أو الملامسة إذا لم يكن من قصده
في الصائم يستنشق و يتمضمض قال: نعم و لكن لا يبلغ، بناء على ان يكون قوله: لا يبلغ بالغين المعجمة فيحمل على الكراهة، و يحتمل ان يكون بالعين المهملة كما في بعض نسخ الحديث، و عليه فلا يكون دليلا على الكراهة، و كيف كان فالمراد بالمبالغة في المضمضة و الاستنشاق اما بحسب الكم بان يكررهما دفعات متعددة، أو بحسب الكيف بإيصال الماء في المضمضة إلى قرب الحلق، و في الاستنشاق إلى أعلى الأنف، و كان على المصنف ان يذكر الاستنشاق مع المضمضة لاتحادهما من حيث المدرك، و كأنه تبع نجاة العباد في ذلك، حيث ان فيه أيضا اقتصار على ذكر المضمضة، و اما استحباب ان لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرّات، فلخبر زيد الشحام المروي في الكافي و التهذيب و الاستبصار عن الصادق عليه السّلام في صائم يتمضمض قال: لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات، و قال في التهذيب و قد روى مرة واحدة و قد حمل النهي فيه على الكراهة، و كان الأنسب أن يعبر بكراهة بلعه قبل البزق، اللهم الا ان يقال: كل مكروه مما ينبغي تركه و ان لم يكن تركه مستحبا بل هو ترك المكروه.
[مسألة ٥- لا يجوز التمضمض مطلقا]
مسألة ٥- لا يجوز التمضمض مطلقا مع العلم بأنه يسبقه الماء الى الحلق أو ينسى فيبلعه.
اما عدم جواز التمضمض مع العلم بأنه يدخل به الماء في الحلق أو ينسى فيبلعه فلان ارتكابه ح يكون بالاختيار، فيكون عمديا، إذ الاقتحام الى ما ينتهى إلى صدور المفطر موجب لصدق العمد على صدوره فيبطل صومه مع الانتهاء الى صدوره، و في بطلانه مع عدم الانتهاء الى صدوره احتمالان، أقواهما البطلان، لان قصد المفطر مفطر للإخلال بالنية المعتبرة في الصوم، و لا فرق فيما ذكرناه بين المضمضة من كونها لغرض، أو كان عبثا، أو كان في وضوء أو غسل لصلاة أو غيرها، و هذا معنى قول المصنف (مطلقا)، و قد سبق حكم هذه المسألة في المسائل المتقدمة مرارا كالمسألة السبعين و الإحدى و السبعين من فصل مفطرات الصوم، و المسألة السادسة من فصل اعتبار العمد في الإفطار.
[العاشر سبق المني بالملاعبة أو الملامسة إذا لم يكن من قصده]
العاشر سبق المني بالملاعبة أو الملامسة إذا لم يكن من قصده و لا