مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - الرابع عشر الجدال و المراء
كك في الأوقات الشريفة و الأمكنة المقدسة، و اما ما كان منه راجحا ذا فضيلة فيكون في الحالات الشريفة و الأوقات و الأمكنة المقدسة أفضل، و على هذا فينبغي حمل الخبرين الأولين أعني صحيح حماد و خبره الأخر على التقية، و لا سيما الأخير منهما المشتمل على قول إسماعيل يا أبتاه و ان كان فينا و قوله عليه السّلام و ان كان فينا، و اما ما استدل به في الحدائق لنفي الكراهة في المراثي من صحيح عبد اللّه الفضل من قال فينا بيت الحديث و خبر الحسن الجهم ما قال فينا مؤمن بيت الحديث و نحوهما فهو أجنبي عن المقام، لكونه في مقام إنشاء الشعر فيهم لا إنشاده مع ان ما يدل على الكراهة أخص منه فيقيد أو يخصص به
[الرابع عشر الجدال و المراء]
الرابع عشر الجدال و المراء و أذى الخادم و المسارعة إلى الحلف و نحو ذلك من المحرمات و المكروهات في غير حال الصوم فإنه تشتد حرمتها أو كراهتها حاله.
و في خبر المدايني و لا تنازعوا و لا تحاسدوا الى ان قال و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
إذا صمت فليصم سمعك و بصرك من الحرام و القبيح و دع المراء و أذى الخادم، و في خبر الفضيل ابن يسار المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال: إذا صام أحدكم الثلاثة الأيام في الشهر فلا يجاد لن أحدا و لا يجهل و لا يسرع الى الايمان و الحلف باللّه و ان جهل عليه احد فليحتمله، و اما اشتداد حرمة المحرمات و كراهة المكروهات في غير حال الصوم في حاله فلم أر ما يدل عليه نص بهذا العنوان، نعم يمكن ان يستدل له بخبر المدائني و خبر الفضيل، و قد ورد تضاعف الحسنات و السيئات في إتيان الفضائل و الرزائل في الأوقات الشريفة كالجمعة و نحوها، و عن الصادق عليه السّلام اجتنبوا المعاصي ليلة الجمعة فإن السيئة مضاعفة فالحسنة مضاعفة، و من ترك معصية اللّه ليلة الجمعة غفر اللّه له كلما سلف منه، و قيل له استأنف العمل و من بارز اللّه ليلة الجمعة بمعصية أخذه اللّه بكلما عمل في عمره و ضاعف عليه العذاب بهذه المعصية، و عن ثواب الاعمال عن الباقر عليه السّلام قال: الخير و الشر يضاعف يوم الجمعة،