مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٤ - مسألة ٦٢ - إذا نسي غسل الجنابة و مضى عليه أيام
[مسألة ٦٢- إذا نسي غسل الجنابة و مضى عليه أيام]
مسألة ٦٢- إذا نسي غسل الجنابة و مضى عليه أيام و شك في عددها يجوز له الاقتصار في القضاء على القدر المتيقن و ان كان الأحوط تحصيل اليقين بالفراغ.
اما جواز الاقتصار في القضاء على القدر المتيقن فلكون المقام من قبيل الدوران بين الأقل و الأكثر الاستقلالي الذي يؤخذ عند الشك فيه بالأقل الذي هو المتيقن، و يرجع في الزائد عليه المشكوك الى البراءة، و اما الاحتياط في تحصيل اليقين بالفراغ فلذهاب المشهور في قضاء الفائتة المرددة بين الأقل و الأكثر إلى الاشتغال مع بنائهم في الدوران بين الأقل و الأكثر الاستقلالي إلى الرجوع الى البراءة فيما زاد على الأقل المتيقن، و وجه الشيخ الأكبر (قده) كلامهم في الرسائل بالابتناء على تعدد المطلوب في باب القضاء مع الحاجة في إثبات وجوبه الى الأمر الجديد به، و ذلك بإحراز تعدد المطلوب في الأمر بالأداء عن ناحية تعلق الأمر بالقضاء فالقضاء يحتاج في إثبات وجوبه الى الأمر الجديد، لكن المستفاد منه كون الأداء من حيث أصل الطبيعة، مطلوبا و من حيث خصوصية كونه في وقته مطلوبا أخر، و إذا فات منه خصوصية كونه في الوقت يشك في تحقق امتثال أصل الطبيعة بعد القطع باشتغال الذمة بها، فيكون الشك في فراغ الذمة عما اشتغلت به، لا في أصل الاشتغال، فيكون المرجع قاعدة الاشتغال هذا بالنسبة إلى حكم أصل الشك في الأقل و الأكثر مع قطع النظر عن وجود أصل محرز يحرز به حال الزائد على الأقل، و اما بالنظر اليه فهل المرجع ها هنا استصحاب بقاء النسيان الى زمان يقطع بزوال الجنابة فيه بالاغتسال و عدمه احتمالان و التحقيق في ذلك ان الشك في طرف الأكثر اما يحصل من جهة الشك في ابتداء زمان الجنابة مع القطع بزمان انقطاعها كما إذا علم بالاغتسال في أخر شهر رمضان مثلا و يشك في كون الجنابة و نسيانها من أول الشهر أو من وسطه مثلا، فبالنسبة الى نصف الشهر يقطع بالبطلان و يكون الشك في النصف الأول، و في مثله يجرى استصحاب بقاء الطهارة الى نصف الشهر و به يحرز كون الواجب من القضاء عليه هو الأقل، و اما يحصل من جهة الشك في انتهاء زمان نسيان الجنابة مع العلم بابتدائه كما إذا علم