مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٢ - مسألة ٥٣ - لا يجب على من أجنب في النهار بالاحتلام
و يمكن ان يدعى قيام الدليل على انتقاضه بالحدث الأصغر، كصحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام عن الرجل يصلى بتيمم واحد صلاة الليل و النهار كلها فقال عليه السّلام: نعم ما لم يحدث أو يصيب ماء، و خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السلام لا بأس بان يصلى الرجل بتيمم واحد صلاة الليل و النهار ما لم يحدث أو يصيب الماء، فان جعل الغاية لنفي البأس هو الحدث، ثم عطف اصابة الماء عليه مع كون الإصابة ناقضة للتيمم رأسا يستفاد منه كون الحدث أيضا كذلك، و إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين كونه أصغر أو أكبر كما ان إطلاق التيمم أيضا يقضي عدم الفرق بين كونه بدلا عن الوضوء أو عن الغسل، و هذه الدعوى ليست بعيدة، و عليه فالأحوط لو لم يكن أقوى معاملة الناقض للتيمم مع الحدث الأصغر فيجب عليه الإصباح متيمما في حال اليقظة، و لا يكفي في صحة صومه التيمم مع الإصباح به نائما و لو على القول بكونه رافعا، و قد استوفينا الكلام في رافعية التيمم و استباحته و في البحث عن انتقاضه بالحدث الأصغر و عدمه في مبحث التيمم في فصل البحث عن احكامه فراجع، فان قلت فعلى القول بانتقاض التيمم بالحدث الأصغر يمكن القول بعدم بطلان الصوم إذا أصبح بعد التيمم نائما لأن انتقاضه بالنوم الذي هو من الأحداث انما هو بعد تحققه و مع تحقق النوم لا يبقى التكليف بالصوم لاستحالة تكليف الغافل، قلت ما ذكرته شيء استدل به في المدارك على عدم وجوب الإصباح به متيقظا و هو فاسد لصحة تكليف النائم به و لو لم يكن منجزا عليه كما في حال النوم في النهار مع ان حكم الإفساد بالنوم حكم وضعي لا يدور صحته مدار صحة التكليف لكونه مستقلا بالجعل، و سيأتي في حكم النومة الاولى مع العزم على ترك الغسل حرمة النوم و بطلان الصوم به إذا انتهى الى الفجر، و ان النوم، يصح تعلق التكليف به من الإيجاب و التحريم و غيرهما من الأحكام التكليفية لكونه مقدورا بالقدرة على مقدماته و ان المقدور بالواسطة مقدور.
[مسألة ٥٣- لا يجب على من أجنب في النهار بالاحتلام]
مسألة ٥٣- لا يجب على من أجنب في النهار بالاحتلام أو نحوه من الأعذار أن يبادر الى الغسل فورا و ان كان هو الأحوط.