مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ١ - إذا أكل أو شرب مثلا مع الشك في طلوع الفجر
كخبر ابى الصلاح الكناني المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل صام ثم ظن ان الشمس قد غابت و في السماء غيم فأفطر ثم ان السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب فقال عليه السّلام: قد تم صومه فلا يقضيه.
و خبر زيد الشحام المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام في رجل صائم ظن ان الليل قد كان، و ان الشمس قد غابت و كان في السماء سحاب فأفطر، ثم ان السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب فقال عليه السّلام: تم صومه و لا يقضيه. و لا معارض لهذه الاخبار إلا خبر سماعة خصوصا على ما في الكافي من التعبير بكلمة فظنوا بدل فرأوا، لكن العمل على طبق هذه الاخبار فلا ينبغي التردد في المقام.
(الأمر السادس) لا فرق في جميع ما ذكر من صور انكشاف الخلاف في طرف طلوع الصبح أو دخول الليل فيما يوجب الفساد، و ما لا يوجب، و ما فيه القضاء من الصيام التي يجب قضائها عند فسادها، و ليس فيه القضاء بين صوم شهر رمضان و غيره من الصوم الواجب و المندوب، و ذلك لإطلاق النص في الجميع، و ان كان بعض الاخبار منه في مورد شهر رمضان، الا ان إطلاق البعض الأخر كاف في اطراده في الجميع.
[مسألة ١- إذا أكل أو شرب مثلا مع الشك في طلوع الفجر]
مسألة ١- إذا أكل أو شرب مثلا مع الشك في طلوع الفجر و لم يتبين أحد الأمرين لم يكن عليه شيء، نعم لو شهد عدلان بالطلوع و مع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفارة أيضا و ان لم يتبين له ذلك بعد ذلك، و لو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط.
في هذه المسألة أمور، (الأول): إذا شك في طلوع الفجر فلا إشكال في جواز تناوله المفطر بعد الفحص و لو بقي شكه في الطلوع، و في جوازه مع عدم الفحص قولان، أقواهما الأول للاستصحاب، و الخبر المروي في التهذيب عن ابن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أكل في شهر رمضان بالليل حتى أشك قال عليه السّلام: كل حتى لا تشك خلافا لما في الخلاف من المنع مع الشك في الطلوع، و لم يذكر دليلا لمنعه، و استدل له غيره بان الصوم الواقعي المأمور به عبارة عن الإمساك في النهار فيجب الكف في الجزء المشكوك من النهار مقدمة لتحصيل القطع بامتثال الأمر بالصوم النفس الأمري، و هذا