مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٧
كالنص في الحرمة فيجب حمله على الحرمة، و ظهور موثق عمار في الحرمة و نفى الكفارة كما لا يخفى على المتأمل في قوله عليه السّلام: قد أساء و ليس عليه شيء، مع ان المستدل يستدل به على عدم الحرمة و ثبوت الكفارة عكس ما يدل عليه، و ان الاستدلال بصحيح هشام على جواز الإفطار بعد الزوال مبنىّ على دعوى انه إذا ثبت الجواز قبل العصر ثبت بعده بضميمة الإجماع، و لا يخفى انه يمكن دعوى القلب بان يقال: انه يدل على عدم جواز الإفطار بعد العصر، و إذا ثبت به عدم جوازه بعده يثبت فيما قبله بعدم القول بالفصل مع انه ظاهر في نفى الكفارة إذا كان الإفطار قبل صلاة العصر لا على جواز الإفطار قبلها كما لا يخفى على المتأمل في قوله: ان كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه خصوصا بقرينة مقابلته مع قوله عليه السّلام: و ان فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين (إلخ) مع ما فيه من الحكم بإتمام صيام ذلك اليوم مع انه لا يجب عليه بعد الإفطار الإمساك في بقية يومه على الأقوى.
و بالجملة فالأقوى ما عليه المشهور من حرمة الإفطار بعد الزوال في قضاء شهر رمضان.
(الأمر الثاني) المشهور على انه إذا أفطر في قضاء شهر رمضان يجب عليه الكفارة، خلافا للمحكي عن ابن ابى عقيل حيث انه قال: من جامع أو أكل أو شرب في قضاء شهر رمضان أو صوم كفارة أو نذر فقد اثم و عليه القضاء و لا كفارة و نقل عنه الشهيد (قده) في الدروس انه لا كفارة في غير رمضان ثم قال: و هو شاذ، و الأقوى ما عليه المشهور لصحيح هشام المتقدم في الأمر الأول الذي فيه: فان فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين (إلخ) و صحيح بريد العجلي المتقدم في الأمر الأول، و مرسل الفقيه حيث يقول: و روى انه ان أفطر قبل الزوال فلا شيء عليه و ان أفطر بعد الزوال فعليه الكفارة مثل ما على من أفطر يوما في شهر رمضان.