مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٨
و خبر زرارة المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان تأتي النساء قال: عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في رمضان لان ذلك اليوم عند اللّه من أيام رمضان.
و مرسل حفص عن الصادق عليه السّلام في الرجل يلاعب عياله أو جاريته و هو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل فقال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان.
و عن الفقه الرضوي إذا قضيت صوم شهر رمضان أو النذر كنت بالخيار في الإفطار إلى زوال الشمس فإن أفطرت بعد الزوال فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان، و قد روى ان عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام فان لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم و صام ثلاثة أيام كغارة لما فعل.
و احتج ابن ابى عقيل بموثق عمار المتقدم في الأمر الأول الذي فيه قال عليه السّلام:
قد أساء و ليس عليه شيء، و فيه انه ساقط عن الحجية عندنا بالاعراض عنه، و أجاب عنه في الاستبصار بحمل قوله عليه السّلام: ليس عليه شيء على نفى العقاب عنه و ان لزمته الكفارة، و هذا الحمل مع بعده في نفسه مبنى على ما ذهب اليه الشيخ من جواز الإفطار بعد الزوال مع لزوم الكفارة به، و قد عرفت منعه، و أجاب عنه في المدارك بضعف السند و فيه انه موثق يجب العمل به لولا الاعراض عنه، و حمله في الحدائق على التقية لكون سقوط الكفارة مذهب الجمهور على ما نص عليه العلامة في المنتهى و لا بأس به.
(الأمر الثالث) المشهور على ان كفارة من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال هي إطعام عشرة مساكين، فان لم يتمكن فصيام ثلاثة أيام، و قد مر الكلام في فصل ما يوجب الكفارة.
(الأمر الرابع) هل الحكم بحرمة الإفطار بعد الزوال و وجوب الكفارة به