مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٢ - العاشر تعمد القيء
القضاء و الكفارة معا منا الا ما حكى المرتضى قولا بوجوبهما و لم يعلم قائله، و استدل للمرتضى بالأصل و بان الصوم هو الإمساك عما يدخل في الجوف لا ما يخرج منه و بما في الصحيح عن الباقر عليه السّلام ما يضر الصائم إذا اجتنب عن اربع خصال الطعام و الشراب و النساء و الارتماس، و بالمروي عن الصادق عليه السّلام ثلاثة لا يفطرن الصائم القيء و الاحتلام و الحجامة، و يندفع التمسك بالأصل بانقطاعه بما تقدم من الاخبار الصريحة في وجوب القضاء و معها لا يبقى محل للتمسك بالأصل و بها يندفع أيضا الوجه الثاني أعني قوله ان الصوم هو الإمساك عما يدخل في الجوف لا ما يخرج منه إذ هو مع هذه النصوص كأنه اجتهاد في مقابل النص مضافا الى منعه في كثير من المفطرات كالارتماس و الكذب باللّه أو برسوله و البقاء على الجنابة و الجماع و نحوها، و المروي عن الباقر عليه السّلام في حصر المفطرات مطلق قابل للتقييد، فيقيد بتلك الاخبار كما قيد بغيره مما دل على بقية المفطرات، و أغرب في الجواهر في القول باحتمال اندراج القيء في الطعام بناء على إرادة الأعم من ابتلاعه أو إخراجه، و المروي عن الصادق عليه السّلام ساقط عن الحجية بالاعراض لو لم يجمع بينه و بين تلك الاخبار، و قد قيل في الجمع بينهما بحمل القيء على ما كان بغير الاختيار كما يكون الاحتلام كك لكنه بعيد، و احتمل في الجواهر حمله على نفى الكفارة و هو أبعد، و بما ذكرناه يظهر بطلان قول الحلي (قده) أيضا من ان القيء حرام على الصائم لكنه لا يكون مفطرا لحمله تلك النصوص الدالة على القضاء على الحرمة و هو أيضا لا يخلو عن الغرابة، و كيف يرضى بحمل قوله قضى يوما مكانه في موثق ابن بكير أو قوله فقد أفطر و عليه الإعادة في خبر مسعدة على الحرمة المحضة بلا وجوب القضاء، و يستدل لوجوب الكفارة مع القضاء لو كان له قائل بإطلاق نصوص الكفارة فيمن أفطر عمدا، و بالملازمة بين الكفارة و بين الابطال عصيانا،