مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٧ - مسألة ٥٠ - الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلا
كما لا يسقط بنسيانه قضاء الصلاة و بالنصوص الواردة في وجوب القضاء.
كصحيح الحلبي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي حتى خرج رمضان قال عليه السّلام: عليه ان يقضى الصلاة و الصيام، و في خبره الأخر عنه عليه السّلام كذلك.
و صحيح إبراهيم بن ميمون المروي في الفقيه قال سئلت أبا عبد اللّه عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى حتى يمضى لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان قال:
عليه قضاء الصلاة و الصوم، و المرسل المروي في الفقيه أيضا قال و روى في خبر آخر ان من جامع في أول شهر رمضان ثم ينسى الغسل حتى خرج شهر رمضان: ان عليه ان يغتسل و يقضى صلاته و صومه، الا ان يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضى صلاته و صيامه الى ذلك اليوم و لا يقضى ما بعد ذلك، و مقتضى هذه الاخبار هو اعتبار خروج شيء من رمضان أو مضى جمعة اى أسبوع في ذلك، و عليه مشى الفقهاء في متونهم، فعبروا بما في الاخبار مع ادنى تغيير، و عبر في الشرائع بقوله حتى مر عليه الشهر كله أو أيام، و عبر في المتن بما في نجاة العباد حتى مضى عليه يوم أو أيام، و الظاهر عدم اعتبار مضى اليوم بتمامه فضلا عن خروج الشهر كله، بل المدار على الإصباح جنبا نسيانا للغسل مثل الإصباح به عمدا، فيكون حال الإصباح به نسيانا كحال الإصباح به عمدا في وجوب القضاء و ان خالفه في وجوب الكفارة و ما هو المناط في البطلان هو ذلك من غير فرق بين البقاء على الجنابة بعد الإصباح جنبا طول النهار أو مبادرته الى الغسل بعد الإصباح جنبا، فمن نسي الغسل حتى أصبح يجب عليه القضاء، كما ان من نام جنبا في الليل مع العزم على الاغتسال بعد الانتباه فلم ينتبه حتى أصبح فنسي الاغتسال طول النهار لا يجب عليه القضاء، و الى ذلك تحمل النصوص المتقدمة و كلمات الأصحاب اللذين اتبعوا النصوص في التعبير، و على ذلك إذا مضى عليه الشهر كله ناسيا للغسل أو مضى أيام متعددة منه يكون بطلان كل يوم منه بالإصباح فيه جنبا ناسيا للغسل بلا اعتبار اجتماع الأيام