مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٨ - (الأول و الثاني) الشيخ و الشيخة
قده) على هذا التفصيل هو انه ذهب الى ان الكفارة فرع على وجوب الصوم، و من ضعف عن الصيام ضعفا لا يقدر عليه جملة فإنه يسقط عنه وجوبه جملة لانه لا يحسن تكليفه الصيام، و حاله هذه و قال اللّه تعالى (لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا) ثم أورد عليه بان هذا ليس بصحيح لان وجوب الكفارة ليس مبنيا على وجوب الصوم، لانه لا يمتنع ان يقول اللّه تعالى: متى لم تطيقوا الصيام فصار مصلحتكم في الكفارة و سقط وجوب الصوم عنكم و ليس لأحدهما تعلق بالاخر انتهى ما في التهذيب، و أورد عليه في المدارك بان ما وجه به كلام المفيد لا وجه له، فان التكليف بالصيام كما يسقط مع العجز عنه لإناطة التكليف بالوسع كذا يسقط مع المشقة الشديدة، لأن العسر غير مراد لله تعالى، و أيضا فإنه لا خلاف في جواز الإفطار مع المشقة الشديدة، إنما الكلام في وجوب التكفير معه كما هو واضح انتهى ما في المدارك (أقول): و أنت تعلم كما انه لا خلاف في جواز الإفطار مع المشقة الشديدة كك لا خلاف في وجوب التكفير معه، إذا لفقهاء من المفيد و غيره قائلون بوجوبه معه، و انما الكلام في وجوب الكفارة مع الإفطار عند العجز عن الصوم رأسا فكان ما ذكره (قده) من ان الكلام في وجوب التكفير عند الإفطار مع المشقة من طغيان القلم، و كيف كان فالأقوى ما عليه المشهور من ثبوت الكفارة مطلقا في صورة العجز عن الصوم و في صورة المشقة، لا لإطلاق الآية الشريفة و النصوص، بل لدلالة خبر الكرخي المتقدم على وجوب الكفارة مع العجز و فيه بعد السؤال عن الرجل الشيخ الذي لا يستطيع القيام الى الخلاء و لا يمكنه الركوع و السجود قال قلت: فالصيام قال: إذا كان في ذلك الحد فقد وضع اللّه عنه و ان كانت له مقدرة صدقة مد من طعام بدل كل يوم أحب الى (الحديث)، فإنه طاهر في العاجز عن الصيام و لا أقل من إطلاقه الشامل له، اللهم الا ان يقال: بظهوره في استحباب الغداء على ما يدل عليه قوله (أحب الى) و اما ما عداه فالإنصاف عدم ظهوره في وجوب الكفارة في صورة العجز، اما الآية فلما عرفت ما فيها من الاحتمالات و هي احتمال كون قوله تعالى (وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ) في مقام تشريع التخيير بين الصوم و الفداء في أول الإسلام، الا انه نسخ بقوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ