مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - مسألة ٧٦ - إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة
إذا كان الصائم بالصوم الواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ما يحرم بلعه في نفسه كالذباب و البق و نحوهما، أو ما يحل بلعه كبقايا الطعام الذي في فمه أو بين أسنانه و توقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم فإن أمكن التحفظ و الإمساك على تلك الحالة و ترك الإخراج الذي به تبطل الصلاة و البلع الذي به يبطل الصوم وجب الإمساك على تلك الحالة، و لا دوران ح بين إبطال الصلاة أو الصوم و ان لم يمكن ذلك و دار الأمر بين إبطال أحدهما أما الصلاة بالإخراج أو الصوم بالبلع ففيه صور، (الاولى) انه لم يصل الى حد الحلق بل يكون في فضاء الفم مما يتصل بالحلق و كان مما يحرم بلعه في نفسه فان كان في سعة وقت الصلاة يجب قطعها بإخراجه لاهمية إتمام الصوم عن إتمام الصلاة مع التمكن من الإتيان بالصلاة التامة في الوقت بل حرمة قطع الصلاة في مثله غير معلوم لجواز قطعها عند طرو الحاجة التي منها الفرار عن الإتيان بالمحرم، و ان كان في ضيق الوقت عن تمام الصلاة في الوقت مع التمكن من إدراك ركعة منها فيه فان لم يكن التضيق بالاختيار، فلا إشكال في كونه كمن أدرك الوقت جميعا فيجب عليه قطع الصلاة بإخراج ما في فمه ثم الاشتغال بالصلاة و إدراك الركعة منها في وقتها، و ان كان التضيق بالاختيار ففي كونه كمن أدرك الوقت كله و عدمه وجهان مبنيان على ان المستفاد من قوله عليه السّلام: من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله هل هو فوت الوقت عما عدا الركعة بلا اختيار منه بان صار بالغا أو عاقلا أو صارت المرأة طاهرة عن الحيض فيما لم يبق من الوقت إلا ركعة، أو ان المستفاد منه هو ان درك الركعة من الوقت في حكم ادراك جميعه مطلقا، و لو ان المكلف بنفسه أوقع نفسه في ذاك الوقت عمدا بان لم يصل الى ان بلغ الى ذاك الوقت فعلى الأول فالحكم فيه كمن لم يدرك من الوقت شيئا، إذ دليل بدلية ادراك الوقت فيمن أدرك ركعة منه يختص ح بمن وقع في هذا الوقت قهرا، و على الثاني يكون حكمه حكم من أدرك الوقت كله فيكون مثل من كان في سعة الوقت ممن يجب عليه قطع الصلاة بإخراجه،