مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - التاسع من المفطرات الحقنة بالمائع
الظاهر في كونه بظن بقاء الوقت للغسل لا يكون مبطلا للصوم، فينحصر المبطل بما إذا طلع الفجر جنبا عن الاختيار، و لا دلالة فيه على عدم وجوب التيمم أيضا عند تعذر الغسل لأجل ترك امره به و ذلك لظهوره في كون الانتظار لأجل توهم بقاء الوقت الغسل كما يشهد به (الفاء) في قوله فطلع الفجر، و خبر ابى بصير في الحائض ان طهرت بليل من حيضها ثم توانت ان تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك، فإنه يدل على ان اصباحها من دون التواني لا يضر بصومها.
[مسألة ٦٥- لا يشترط في صحة الصوم الغسل لمس الميت]
مسألة ٦٥- لا يشترط في صحة الصوم الغسل لمس الميت كما لا يضر مسه في أثناء النهار.
و ذلك لعدم الدليل على شرطية الطهارة عن حدث المس في صحة الصوم، و لا لمانعية حدثه عنها لا حدوثا و لا بقاء، فلا موجب لاعتباره في صحة الصوم أصلا،
[مسألة ٦٦- لا يجوز إجناب نفسه في شهر رمضان]
مسألة ٦٦- لا يجوز إجناب نفسه في شهر رمضان إذا ضاق الوقت عن الاغتسال أو التيمم بل إذا لم يسع للاغتسال و لكن وسع للتيمم، و لو ظن سعة الوقت فتبين ضيقه فإن كان بعد الفحص صح صومه، و ان كان مع ترك الفحص فعليه القضاء على الأحوط.
قد مر حكم الاجتناب في شهر رمضان في وقت لا يسع للاغتسال و التيمم، و في وقت لا يسع للاغتسال و لكن يسع للتيمم في ص ٦٨ و لو ظن سعة الوقت فتبين ضيقه فلا إشكال في صحة صومه إذا كان بعد الفحص، و اما مع تركه ففي صحته اشكال لاحتمال صدق التعمد على إصباحه جنبا، و لا سيما مع احتماله للضيق، فالأحوط ان عليه القضاء لو لم يكن أقوى.
[التاسع من المفطرات الحقنة بالمائع]
التاسع من المفطرات الحقنة بالمائع و لو مع الاضطرار إليها لرفع المرض و لا بأس بالجامد و ان كان الأحوط اجتنابه أيضا:
وقع الخلاف في جواز الاحتقان بالمائع للصائم و حرمته ثم على تقدير حرمته ففي كونه حراما محضا تعبدا أو كونه مفسدا للصوم و انه من المفطرات، و على تقدير