مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٤ - مسألة ٨ - الأسير و المحبوس إذا لم يتمكنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظن
أطرافها بعد تصرم الطرف الأخر منها، كالصوم الواجب المردد بين هذا اليوم أو الغد أو هذا الشهر و شهر أخر بناء على عدم تنجز المعلوم بالإجمال، لأنه لو كان في الاستقبال لم يكن فعليا حين تعلق الحكم به لتوقف فعليته بمجيء وقته فيصح إجراء الأصل في عدم وجوبه في الحال كما يصح إجرائه في الاستقبال لعدم جريانه بالنسبة إلى الطرف الأول الذي مضى في حال الاستقبال، فالأصل في كل من الأطراف التدريجي لا يكون مبتلى بمعارضة الأصل الجاري في الطرف الأخر، لكن الأقوى عدم الفرق في تأثير العلم الإجمالي في تنجز متعلقة بين ما كانت أطرافه فعليا أو تدريجيا حسبما قرر في الأصول، من غير فرق بين ما لا يكون للزمان دخلا في التكليف ملاكا و خطابا، و ما كان له الدخل فيه ملاكا و خطابا، أو كان له الدخل في الخطاب دون الملاك لانه على جميع التقادير يعلم بتوجه التكليف اليه المردد بين كون المعلوم به في الحال أو في الاستقبال غاية الأمر فيما كان الزمان دخيلا في الملاك بضم مقدمة خارجية و هي حكم العقل بحرمة تركه امتثال مثل هذا المعلوم بالإجمال كحكمه بحرمة المخالفة القطعية فيما إذا كان وجود الأطراف دفعيا، فاحتمال جواز المخالفة القطعية في التدريجيات ضعيف جدا، فاحتمال جواز عدم الإتيان بالصوم في صورة عدم حصول الظن مما لا يعبأ به هذا، و احتاط صاحب الجواهر (قده) في النجاة في الإتيان بالقضاء بعد الحكم بالتخيير فيما لم يظن شهرا أصلا، ثم قوى تعين القضاء عليه مع سقوط الأداء عنه، و استدل له بعض شراح النجاة بأن التخيير لم يثبت كونه طريقا شرعيا و ان الانتقال اليه من مجرد فرض الخطاب بالصوم مع تعدد الطرق الممكن تكليف الشارع بها من القرعة و نحوها، و احتمال سقوط أصل الخطاب بالصوم مما يورث القطع بإسقاطه إذ ما لا طريق الى امتثاله يسقط التكليف به لكون التكليف به عبثا مع ان الغرض منه هو بعث المكلف الى امتثاله فعلا أو تركا، و لا يخفى ان المستفاد من خبر عبد الرحمن المتقدم في الأمر الأول عدم سقوط التكليف في حال تعذر العلم بشهر رمضان و بعث المكلف إلى تحرى الشهر و العمل