مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٨ - الأسير و المحبوس إذا لم يتمكنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظن
به بالظن و العقل يحكم بالتخيير (ح) مع تعذر الظن و عدم طريق أخر للامتثال لعدم ثبوت طريقية القرعة لأجل قيام الإجماع على عدم الرجوع إليها في المقام، مع توقف صحة الرجوع إليها إلى الجابر بمعنى إحراز كون المقام مقام العمل بها و انه من المشكل أو المشتبه الذي يجب الرجوع فيه الى القرعة، و انه لا يجب فيه الاحتياط لتعذره أو تعسره أو قيام الإجماع على عدم وجوبه، و من المعلوم ان مع فرض التكليف بالصوم كما هو مقطوع به عند الأصحاب. و قد قال في المدارك و لو لم يغلب على ظن الأسير شهر فقد قطع الأصحاب بأنه يتخير في كل سنة شهرا و يصومه، و عدم إحراز طريق للامتثال يتعين التخيير فلا محيص الا بالرجوع اليه، و ان كان الاحتياط في الإتيان بالقضاء أيضا حسن على كل حال.
(الأمر السادس) صرح غير واحد من الأصحاب بإجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنه من وجوب صومه و التتباع بالصوم في أيامه، و حرمة الإفطار فيه، و وجوب الكفارة على إفطاره، و وجوب إخراج الفطرة في اليوم الذي بعده و حرمة صومه ما دام الاشتباه باقيا، و الإتيان بكلما يؤتى في شهر رمضان في أيامه و لياليه و في العيد و ليلته من المرغبات.
و نوقش في هذه الكلية بأنه لا دليل على هذه الكلية، و انما المستفاد من خبر عبد الرحمن المتقدم هو الاكتفاء بالظن في الامتثال بعد تعذر العلم به، و مقتضاه وجوب صومه، و اما ترتيب جميع آثار شهر رمضان عليه فمما لم يثبت بدليل، و التحقيق ان يقال لا إشكال في دلالة الخبر المتقدم على جواز العمل بالظن في شهر رمضان عند تعذر العلم به و لكن في الرجوع اليه ح احتمالات. (أحدها) كون التكليف في الامتثال ح هو الامتثال الظني بعد تعذر العلم بالامتثال بلا جعل الظن طريقا في إثباته، و لا جعل المظنون شهر رمضان في الأحكام المترتبة على رمضان فحال العمل بالظن في شهر رمضان كحال ما يختاره للصوم عند تعذر الظن، فكما ان ما اختاره لا يصير محكوما بأحكام شهر رمضان بل الأمر باق على واقعه، و لذا لا يجزى مع تبين الخلاف و تقدم