مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٨ - الثاني صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال
و لو كانت صلاة الظهر بل المدار على بعد الزوال و قبله، و قد يجمع بينه و بين خبر البريد بالإثم بالإفطار بالزوال و لو كان قبل صلاة العصر و بوجوب الكفارة إذا كان بعد صلاة العصر و هو أيضا ضعيف لانه مع ما فيه من البعد فرع المعارضة و قد عرفت عدم مقاومة الصحيح لذلك لسقوطه عن الحجية بالاعراض.
(الأمر الثالث) المستفاد من خبر البريد و صحيح هشام هو كون الكفارة في إفطار قضاء شهر رمضان إطعام عشرة مساكين ان قدر عليه و الا فصيام ثلاثة أيام، و قد ورد في اخبار أخر كونها ككفارة الإفطار في شهر رمضان، ففي مرسل الفقيه انه ان أفطر قبل الزوال فلا شيء عليه و ان أفطر بعد الزوال فعليه الكفارة مثل من أفطر يوما في شهر رمضان، و موثق زرارة المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام في رجل صام قضاء من شهر رمضان فاتى النساء قال: عليه السّلام عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في رمضان لان ذلك اليوم عند اللّه من أيام رمضان، و خبر حفص بن سوقة المروي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يلاعب عياله أو جاريته و هو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل فقال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان، و عن الفقه الرضوي إذا قضيت صوم شهر رمضان أو النذر كنت بالخيار في الإفطار إلى زوال الشمس، فإن أفطرت بعد الزوال فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان، و قد روى ان عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام فان لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم و صام ثلاثة أيام كفارة لما فعل و لأجل اختلاف الاخبار في ذلك اختلفت الأقوال في مقدار كفارته فالأكثر على انه إطعام عشرة مساكين إن أمكن، و مع عدم إمكانه فصيام ثلاثة أيام و قد نسب الى المشهور أيضا، و يستدل لهذا القول بخبر البريد و صحيح هشام، و قد ناقش في الاستدلال بهما صاحب المدارك باشتمال خبر البريد على الحرث بن محمد و هو مجهول، و صحيح هشام على جواز فعل المفطر بعد الزوال قبل فعل صلاة العصر و هو مخالف لما ذهب إليه الأصحاب،