مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٥ - الأول صوم شهر رمضان
و لا إشكال في كفاية الإتيان بإحدى الخصال في الإفطار بالمحلل اعنى بالإفطار بما يكون تناوله حلالا لو لا الصوم كالاتيان بالزوجة و تناول ما يحل أكله أو شربه، و انما الكلام في تناول المحرم كأكل المغصوب و شرب الخمر و الجماع المحرم كالزنا و اللواط و قد اختلف فيه فالمشهور فيه أيضا هو كفاية الإتيان بإحدى الخصال كالافطار بالمحلل للأصل و المطلقات الدالة على كفاية الإتيان بإحدى الخصال على وجه التخيير أو الترتيب و عدم ما يوجب تقييدها بالإفطار بالمحلل لضعف ما يدل على وجوب الجمع في الإفطار بالمحرم، و المحكي عن الصدوق وجوب الجمع بين الخصال الثلاث، و يستدل له بخبر عبد السلام الهروي عن الرضا عليه السّلام في اختلاف الروايات في كفارة الإفطار في شهر رمضان و الأخذ بأيهما و فيه قال عليه السّلام: يؤخذ بهما جميعا متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم، و ان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة و قضاء ذلك اليوم و ان كان ناسيا فلا شيء عليه، و موثق سماعة على ما رواه الشيخ قده في رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا قال عليه السّلام: عليه عتق رقبة و إطعام ستين مسكينا و صوم شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم و من اين له مثل ذلك اليوم، بناء على عطف إطعام و صوم شهرين على ما قبلهما بكلمة (و) لا (أو) و حمل الخبر على صورة الإفطار بالحرام، و ما في الفقيه من ان الخبر الذي روى فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ان عليه ثلاث كفارات فإني افتى به فيمن أفطر بجماع أو بطعام محرم عليه لوجود ذلك في رواية أبي الحسن الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ ابى جعفر محمد بن عثمان العمرى انتهى، و الظاهر اتصال ذلك بالناحية لأن العمرى من الوكلاء و هم لا ينطقون الا عن الناحية و لا يخفى ان مقتضى الصناعة هو حمل الأخبار المطلقة الدالة على كفاية الإتيان بإحدى الخصال على تلك الاخبار، و تقييد المطلقات بما عدا الإفطار بالمحرم و العمل في الإفطار بالمحرم بتلك الأخبار الدالة على وجوب الجمع بين الخصال فيه لكن الذي يمكن الاستناد إليه هو خبر عبد السلام الصرح بالتفصيل بين الإفطار بالمحلل و المحرم،