مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٨ - فصل في أمور لا بأس بها للصائم
و هي كثيرة، ففي خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام يستاك الصائم أي ساعة من النهار أحب، و خبر الحلبي عنه عليه السّلام الصائم يستاك اى النهار شاء، و خبر محمد بن سنان عن الباقر عليه السّلام عن السواك للصائم قال: يستاك أي ساعة شاء من أول النهار إلى أخره، و غير ذلك من الاخبار و الاخبار المطلقة الدالة على استحباب السواك الشاملة بإطلاقها للصائم و غيره، و في السواك بالرطب خلاف و المشهور على جوازه، و عن المنتهى ان جوازه قول علمائنا اجمع خلافا للمحكي عن ابن عقيل، و اختلف في النقل عنه فعن المنتهى انه كرهه، و عن المختلف حكاية المنع عنه، و يستدل للمنع لو كان له قائل بجملة من الاخبار الناهية عنه كخبر ابى بصير المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال: عليه السّلام لا يستاك الصائم بعود رطب، و خبر محمد بن مسلم المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام قال: يستاك الصائم أي النهار شاء و لا يستاك بعود الرطب، و خبر الحلبي عنه عليه السّلام عن الصائم يستاك قال: لا بأس به و قال: لا يستاك بسواك رطب، و خبر عمار بن موسى عنه عليه السّلام عن الصائم ينزع ضرسه قال: لا و لا يدمي فاه و لا يستاك بعود رطب، و غير ذلك من الاخبار، و الأقوى ما عليه المشهور لورود جملة من الاخبار على جوازه، كخبر المروي في قرب الاسناد عن على عليه السّلام قال: لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النهار و أخره، فقيل لعلى عليه السّلام في رطوبة السواك فقال: عليه السّلام المضمضة بالماء أرطب منه فقال عليه السّلام: فان قال قائل لا بد من المضمضة لسنة الوضوء له قيل له فإنه لا بد من السواك للسنة التي جاء بها جبرائيل، و مثله الخبر المروي في التهذيب عن الرضا عليه السّلام،