مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦ - الثالث الجماع و ان لم ينزل
و ان انزل فعليه الغسل و لا غسل عليها، فهي موهونة بالاعراض عنها، فلا تصلح لمعارضة ما تقدم من الأدلة، و لا يصحّ الاستناد إليها، و مما ذكر من الحكم في وطى دبر المرأة بلا إنزال يظهر حكم الوطي في دبر الغلام بلا إنزال أيضا، و انه أيضا مما يفسد به الصوم و تجب به كفارة الجمع لانه من المفطر الحرام لحصول الجنابة به بناء على الملازمة بين ما يوجب الجنابة و بين فساد الصوم به، لكن إثبات السببية للجنابة بالدليل في طرف الفاعل مشكل و في طرف المفعول أشكل، اللهم الا ان يدعى الإجماع في طرف الفاعل، و يثبت في طرف المفعول بعدم القول بالفصل، و كيف كان فالاحتياط مما لا ينبغي تركه، (الأمر الثالث) لا اشكال و لا خلاف في فساد صوم المرأة بالجماع في قبلها و لو مع عدم الانزال، و كذا يفسد صومها بالجماع في دبرها مع عدم الإنزال، إذا الجماع موجب لفساد صوم الطرفين لا خصوص الرجل بلا خلاف في ذلك و لا اشكال، و إذا كان الوطي في الدبر موجبا لفساد صوم الواطى يكون موجبا لفساد صوم الموطوء أيضا، و مرفوعة أحمد بن محمد عن الصادق عليه السّلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة، قال عليه السّلام لا ينقض صومها و ليس عليها غسل، و مرسلة على بن الحكم عن رجل عن ابى عبد اللّه عليه السّلام إذا اتى الرجل المرأة في الدبر و هي صائمة لم ينقض صومها و ليس عليها غسل، و مرفوعة البرقي المذكورة في الأمر المتقدم قاصرة عن إثبات الصحة لإعراض الأصحاب عنها ساقطة عن الحجية، لا يصلح الاستناد إليها أصلا، (الأمر الرابع) لا فرق بعد تحقق اسم الوطي و الجماع بين ان يكون الواطى و الموطوء كلاهما كبيرين أو صغيرين، أو مختلفين، فلو أولج في قبل صغيرة أو درها أفسد صومه، و لو أولج الصغيرة في قبل كبيرة أو دبرها أفسد صومها، و كذا صوم الصغيرة الموطوئة و الصغير الواطى لو كانتا صائمين و احتاجا الى الغسل من الجنابة و لو بعد البلوغ، و ذلك لصيرورتهما بالوطي و الموطوئيّة جنبا فيحتاجا في رفع جنابتهما الى الغسل، و يصحّ منهما الغسل في حال الصبي بناء على شرعية عبادات الصبي، كما مر مرارا و منه يظهر انهما لو كانا صغيرين صائمين يفسد صومهما، و هذا فيما إذا كان الولوج بما يتحقق به اسم الوطي،