مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٦ - ما يفيد الظن بثبوت هلال شهر رمضان
المسمون بالشيخية و الأقوى ما عليه المشهور، اما على المختار في حجية الخبر فلسقوط اخبار العدد عن الحجية باعراض المشهور عن العمل بها، و اما على تقدير شمول أدلة الحجية لها فقد قيل بترجيح أخبار الرؤية بوجوه لا يسلم شيئا منها عن المناقشة لا حاجة الى ذكرها، و الأظهر عندي كون اخبار العدد اخبارا مدسوسة ناشئة عن دس الدساسين و الزنادقة البارزة في عصر الصادق عليه السّلام، و يؤيده كونها الا واحدا منها منسوبا الى الصادق عليه السّلام و قد قال ابن ابى العوجاء أو ان قتله و اللّه لئن قتلتموني لقد وضعت أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال و أحل فيها الحرام و اللّه لقد فطرتكم يوم صومكم و صومتكم يوم فطركم، و ذاك إشارة الى ان اخبار العدد من مجعولاته و مدسوساته، حيث ان بها يحصل الفطر في يوم الصوم و الصوم في يوم الفطر إذ الثمرة بين أخبار الرؤية و اخبار العدد تظهر فيما إذا لم يظهر الهلال في ليلة الثلاثين من شعبان، فيوم الثلاثين من أول شعبان يصير آخر شعبان عند العاملين بأخبار الرؤية، و أول شهر رمضان عند القائلين بالعدد، و إذا لم ير هلال شوال فيوم الحادي و الثلاثين من أول يوم الصوم و هو يوم الثلاثين من أول شعبان يوم الفطر عند القائلين بالعدد، و أخر شهر رمضان عند العاملين بأخبار الرؤية أي يوم لا يجب صومه، و يوم الصوم عند أهل العدد و يوم الحادي و الثلاثين من أول يوم الصوم يكون يوم الفطر عند أهل العدد و يوم الصوم عند أهل الرؤية فبدس اخبار العدد و العمل بها يحصل الصوم في يوم الفطر و الفطر في يوم الصوم كما هو ظاهر.
هذا تمام الكلام في اعتبار العد اعنى عد شهر شعبان ناقصا ابدا و شهر رمضان تاما ابدا، و قد ظهر ان الأقوى عدم اعتباره.
(و منها) التطوق و المراد به ظهور النور في جرم القمر مستديرا بحيث يصير طوقا عليه، و المعروف عدم الاعتبار به و في المدارك لا اعلم فيه مخالفا، و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه، و المنسوب الى الصدوق أنه أمارة كونه لليلتين و يستدل له بصحيح مرازم عن أبيه المروي في التهذيب و الاستبصار عن الصادق عليه السّلام و فيه: إذا تطوق الهلال