مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٠ - مسألة ٢ - تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين
من شهر رمضان متعمدا قال: عليه السّلام عليه خمسة عشر صاعا، و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام في الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال:
عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع ثم قال لو أفطر إنسان بأكل أو شرب أو جماع وجب عليه الكفارة بالحديث الأول و لو عاد يعبث بأهله حتى امنى وجب عليه الكفارة للحديث الثاني فإنه دال على إطلاق هذا الفعل و لأن إيجاب الكفارة يتعلق على الجماع مطلقا و هو صادق على المتأخر عن الإفطار صدقه في المتقدم و ماهيته واحدة فيهما فيثبت الحكم المطلق على مطلق الماهية ثم قال و اما مع اتحاد الجنس فان كفر عن الأول تعددت الكفارة أيضا لأن الثاني جماع وقع في زمان يجب الإمساك عنه فترتب عليه وجوب الكفارة لأنها معلقة على مطلق الجماع و الثاني مساو للاول في الماهية و إذا كان موجبا للكفارة فاما ان تكون الكفارة الواجبة هي التي وجبت أولا فيلزم تحصيل الحاصل و هو محال و ان كان غيرها ثبت المطلوب الى ان قال و اما إذا لم يكفر عن الأول فلان الحكم معلق على الإفطار فهو أعم من المتحد و المتعدد و الأصل براءة الذمة انتهى ما أردنا نقله، و لا يخفى ما في كلامه من البداية إلى النهاية، اما قوله قده ان الكفارة تترتب على كل واحد من المفطرات (إلخ) فيه أولا ما تقدم من ان المعلق عليه الكفارة هو المفطر فمع الاجتماع ينحصر المفطر في الأول منها و لا يكون ما عداه مفطرا لبطلان الصوم بتناول الأول منها فسقط قوله قده و إلا لزم خروج المهية عن مقتضاها حالة انضمامها الى غيرها، و اما ثانيا فلانه لو تم ما ذكره بناء على ان يكون تناول الأكل و الشرب و نحوهما بعنوان الأكل و الشرب و نحوهما موجبا للكفارة لا بعنوان كونه مفطرا فاللازم ثبوت الكفارة بفعل ما دل الدليل على إيجابه لها من غير فرق بين تغاير الأجناس أو اتحادها إذ في متحد الجنس أيضا يلزم خروج المهية عن مقتضاها حالة انضمامها الى فرد أخر من جنسها كما لا يخفى، و اما ما أيده بصحيح ابن الحجاج في الرجل يعبث بأهله ففيه انه يدل على كون الامناء بالعبث بالأهل موجب للكفارة إذا كان مفطرا لا مطلقا و لو ممن لم يكن مكلفا بالصوم و مفطريته يتوقف على كونه في حالة الصيام لا في ما إذا أبطل بتناول المفطر المتقدم عليه من جنسه أو من غير جنسه فسقط