مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٥ - مسألة ١٤ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر
الى رمضان أخر إما يوجب الكفارة فقط و هي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة، و اما يوجب القضاء فقط و هي بقية الصورة المذكورة فيها، و اما يوجب الجمع بينهما و هي الصور المذكورة في هذه المسألة، نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضا كما عرفت.
في هذه المسألة أيضا صور ينبغي البحث عنها (الأولى) إذا برئ المريض المفطر بعد خروج شهر رمضان و قضى ما فات منه قبل حلول الرمضان الأخر فلا اشكال و لا خلاف في عدم وجوب الفداء عليه، و انه لا يجب عليه شيء غير القضاء للعمومات الدالة على وجوب القضاء من الكتاب و السنة، و عدم شمول نصوص الفداء لهذه، الصورة أصلا.
(الثانية) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر و لم يأت بالقضاء الى رمضان أخر.
(الثالثة) ما إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر و لم يستمر ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة و لكنه لم يأت بالقضاء الى رمضان أخر متعمدا و عازما على الترك أو متسامحا و متهاونا بالقضاء بمعنى عدم العزم بإتيانه سواء كان مع العزم على عدمه أو بلا عزم عليه أو على عدمه، و المعروف في هاتين الصورتين هو وجوب الجمع بين القضاء و الفداء، القضاء لاستطاعته و الفداء لتضييعه، بل لم يحك خلاف الا عن الحلي في السرائر، و قيل بأنه مسبوق بالإجماع و ملحوق به على خلافه، و ما عليه المعروف هو المتبع لدلالة الأخبار المتقدمة في المسألة السابقة عليه.
ففي خبر زرارة: فإن كان صح فيما بينهما و لم يصم حتى أدركه شهر رمضان أخر صامهما جميعا و يتصدق عن الأول.
و في خبر محمد بن مسلم: ان كان برء ثم توانا قبل ان يدركه الرمضان الأخر صام الذي أدركه و تصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين و عليه قضائه.
و خبر ابى بصير: و ان صح فيما بين الرمضانين فإنما عليه ان يقضى الصيام فان تهاون به و قد صح فعليه الصدقة و الصيام جميعا لكل يوم مدا إذا فرغ من ذلك