مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٠ - مسألة ٥٦ - نوم الجنب في شهر رمضان في الليل
عن قوة، و ان كان الأحوط ما عليه المشهور من وجوب الكفارة في النومة الثالثة لأن مخالفة المشهور مشكل، و الاحتياط حسن على كل حال بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضا لما عرفت من دعوى أصالة ترتبها على كل مبطل و دلالة الأخبار المتقدمة أعني خبر المروزي و مرسل إبراهيم و موثق ابى بصير عليه، و تلك الدعوى و ان كانت ضعيفة لكنها تكفي في إيراث الاحتمال الموجب لرعاية الاحتياط، بل الأحسن مراعاة الاحتياط في النومة الأولى أيضا إذا لم يكن معتادا للانتباه، لما قال في المسالك و شرط بعض الأصحاب مع ذلك اعتياده الانتباه و الا كان كمتعمد البقاء على الجنابة و لا بأس به انتهى، و لا يخفى ان شرط بعض الأصحاب ذلك و نفى بأس مثل الشهيد الثاني (قده) كاف في رعاية الاحتياط و اللّه العاصم.
(الأمر الخامس): ظاهر كلمات الفقهاء كصريح غير واحد منهم هو ان المراد في النوم المحكوم عليه بما ذكر من النوم الأول و الثاني و الثالث هو النوم الواقع بعد حصول العلم بالجنابة قال فخر الإسلام: لو أجنب في النوم و لم ينتبه بالاحتلام ثم انتبه فالظاهر انه غير معدود في النومات، و انما المعدودة بعد العلم بالجنابة، و ادعى في الجواهر القطع بذلك و قال: لعدم صدق انه نام جنبا ثم استيقظ، و المحكي عن جملة من المتأخرين الالتزام بأن النومة التي حصلت الجنابة فيها هي النومة الأولى لكن يشترط استمرارها الى ما بعد حصول الجنابة في الجملة و عدم حصول الانتباه بالاحتلام لكي يصدق على ما يتحقق منها بعد الاحتلام ما في الاخبار من قوله ثم نام أو ينام حتى أصبح قال في المستند: ظاهر الروايات المتقدمة احتساب نومة الاحتلام من النومتين، لأنها نوم يصدق على ما بعدها من زمان حصول الاحتلام انه نوم الجنب الى الصباح، و الاخبار المشار إليها هي خبر المروزي و مرسل إبراهيم و موثق ابى بصير، و قد عرفت ظهورها في تعمد البقاء على الجنابة و مع الغض عن ذلك كان حملها على ما كان النائم عازما على ترك الاغتسال، أو على عدم العزم عليه كان أولى، الا ان ظاهر صحيح ابن ابى يعفور هو وجوب القضاء في النوم الواقع بعد الانتباه عن النوم الذي احتلم فيه، و فيه الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى