مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٣ - التاسع إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه
و في معقد إجماع الانتصار حيث يقول: التمضمض لغير الطهارة من التبرد و نحوه و أولوية وجوب القضاء فيه عن وجوبه في المضمضة للعطش أو في الوضوء لصلاة النافلة بناء على وجوبه فيه، و ذيل خبر يونس و ان تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة، حيث ان إطلاقه يشمل ما إذا كانت المضمضة للعبث، و مفهوم موثق سماعة و ان كان في وضوئه فلا بأس، حيث انه يدل على ثبوت البأس فيما عدا ما كان في الوضوء مطلقا و لو كانت للعبث، و انتفاء حقيقة الصوم بالدخول في الحلق حيث انه إمساك عن المفطرات، و يكون تركه بأي نحو كان موجبا لانتفاء حقيقته، و خروج النسيان و نحوه بالدليل لا يقتضي بخروج ما يدخل بالمضمضة عبثا، إذا لم يدل دليل على خروجه، و أورد على الكل بعدم التعويل على المنقول من الإجماع، و منع أولوية العبث عن التبريد للعطش لاحتمال مدخلية العطش في جذب الماء الى الجوف، فيكون فعل المضمضة معه أقرب الى العمد من فعلها للعبث الذي يكون احتمال غلبة الماء في الدخول الى الحلق فيه أبعد، مع انه على تقدير تسليم الأولوية لا تكون قطعية فلا يعبأ بها، كما في أولوية وجوب القضاء في العبث عن وجوبه في الوضوء لصلاة النافلة مع ما في وجوبه فيه حسبما يأتي، و خبر يونس موقوف يحتمل ان يكون منه لا من الامام، و ان كان جلالة شأنه انه لا ينطق الا عنه عليه السّلام، و مفهوم خبر سماعة هو ثبوت البأس في مضمضة العطش التي هي مورد السؤال لا في مطلق المضمضة في مقابل مضمضة الوضوء، و الأقوى هو الإلحاق للشهرة المحققة، و الإجماع المحكي، و الظن الاطمئناني بمجموع ما استدل به من الأدلة، و ان كان كل واحد منها لا تخلو عن المناقشة، الا ان في المجموع كفاية.
(الأمر الخامس) لو ابتلع ما أدخله في فمه للمضمضة لنسيانه الصوم، فالمعروف هو عدم وجوب القضاء، لعموم ما يدل على عدم وجوبه بالتناول نسيانا، و إطلاق دليل العفو عنه، مع عدم ما يدل على وجوبه في المقام لانسباقه الى السبق، و الدخول