مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠ - الخامس تعمد الكذب على الله تعالى أو رسوله أو الأئمة صلوات الله عليهم
و مرفوعة الخصال عن الصادق عليه السّلام خمسة أشياء تفطر الصائم، الأكل و الشرب و الجماع و الارتماس في الماء و الكذب على اللّه و على رسوله و على الأئمة عليهم السلام.
و عن الفقه الرضوي خمسة أشياء تفطرك الأكل و الشرب و الجماع و الارتماس في الماء و الكذب على اللّه و على رسوله و على الأئمة عليهم السلام و هذه الاخبار كما ترى ظاهرة الدلالة، لو لم نقل بصراحتها في بطلان الصوم بهذا الكذب، و وجوب قضائه، و ضعف سند بعضها منجبر بالعمل، و قد عرفت استناد القول بالفساد إلى الشهرة، عن محكي الدروس، و دعوى الإجماع عليه في المحكي عن الانتصار و الغنية. و المحكي عن العماني و جمل السيد و عن الحلي و أكثر المتأخرين هو الأخير، و نسبه في الحدائق إلى المشهور بين المتأخرين، و يستدل له بالأصل بعد استضعاف ما استدل به للقول الأول و حصر المفطر في صحيح محمد بن مسلم في غيره، و فيه قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:
لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال (أو أربع) الطعام و الشراب و الارتماس في الماء و وجه ضعف ما استدل به للقول الأول هو موهونية الإجماع بذهاب كثير الى خلافه، بل الناقل للإجماع و هو السيد في كتاب الانتصار خالفه و ذهب الى القول الأخير في كتاب جمله، و قال فيه: بعدم الفساد، و بعدم إحراز الشهرة القدمائية على البطلان و ان قيل بها، و ضعف الاخبار المستدل بها سندا، و اشتمال بعضها على ما لا يقول به احد، و هو نقض الوضوء كالصوم بهذا الكذب، و ما ورد في اخبار كثيرة من الأمر بالصائم في حفظ لسانه عن الكذب مطلقا و عن الفحش و الغيبة و مطلق الباطل، و الحكم بإبطال الصوم في كثير مما لم يقل أحد بإبطاله به، كالمروي عن عقاب الاعمال عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و من اغتاب أخاه المسلم بطل صومه و نقض وضوئه، فان مات و هو كك مات و هو مستحلّ لما حرم اللّه، و خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: الغيبة تفطر الصائم و عليه القضاء، و المروي في تحف العقول عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في وصيته لعلى عليه السّلام يا على احذر الغيبة و النميمة، فإن الغيبة تفطر الصائم، و النميمة توجب عذاب القبر، و غير ذلك من الاخبار الدالة على الإفطار بما لا يكون مفطرا قطعا، المحمول على دخل الإمساك عنه في تحقق الصوم الكامل من