مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٧ - الرابع من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق طلوعه
عدم الخلاف فيه، و حكى عن بعض نفى الاشكال عنه، و يستدل لذلك بكون الفساد هو مقتضى القاعدة، و عدم ما يوجب رفع اليد عنها فيما عدا صوم شهر رمضان، مع ما يدل على الجري على طبق القاعدة في بعض مما عداه بالخصوص، اما كون الفساد على طبق القاعدة فلما تقدم من كون حقيقة الصوم عرفا و شرعا عبارة عن الإمساك في تمام النهار، و مع انتفائه و لو بتركه في بعض النهار لا يتحقق الصوم، و إطلاق ما يدل على مفطرية المفطر في كل الأحوال التي منها تناوله في حال الجهل بطلوع الفجر، و لو مع المراعاة الموجب لتداركه بإعادته فيما يجب فيه القضاء، و إطلاق ذيل صحيح الحلبي المتقدم الذي فيه: فان تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر، بناء على شموله لصورة المراعاة، و عدم اختصاصه بما عداها.
و موثق ابن عمار عن الكاظم عليه السّلام و فيه: يكون على اليوم و اليومان من شهر رمضان فأتسحر مصبحا أفطر ذلك اليوم و اقضى مكان ذلك اليوم يوما أخر أو أتم على صوم ذلك اليوم و اقضى أخر فقال عليه السّلام: لا بل تفطر ذلك اليوم لأنك أكلت مصبحا و تقضى يوما أخر.
و خبر على بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام عن رجل شرب بعد ما طلع الفجر و و هو لا يعلم في شهر رمضان قال عليه السّلام: يصوم يومه ذلك و يقضى يوما أخر، و ان كان قضاء لرمضان في شوال أو غيره فشرب بعد الفجر فليفطر يومه ذلك و يقضى، و اما عدم ما يوجب رفع اليد عن القاعدة في ترك الإمساك في جزء من النهار، فلان ما دل على الصحة عند تناول المفطر بعد الفجر في شهر رمضان و هو موثق سماعة المتقدم و صحيح معاوية بن عمار الاتى لا يدل على صحة ما عدا شهر رمضان أيضا، اما الموثق فلان السؤال فيه عن الرجل يأكل و يشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان و لم يذكر في الجواب الا حكم ما سئل، فهو سئوالا و جوابا في مورد شهر رمضان، و لا تعرض فيه لصوم غيره، و اما صحيح ابن عمار فهو و ان لم يكن في سئواله ذكر شهر رمضان، لكن في الجواب ما يوجب انحصار الحكم فيه، إذ فيه انه عليه السّلام قال: يتم صومه ذلك ثم ليقضه، فان إتمام صومه مع فساده المستفاد من قضائه مختص بشهر رمضان، حيث يجب إمساك