مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٦ - الرابع من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق طلوعه
إليها، و يدل على طريقية المراعاة اباحة تناول المفطر الى ان يتبين لكم الخيط الأبيض (الآية).
(الأمر الرابع) لو تفحص عن الفجر و حصل له الظن ببقاء الليل، أو الظن بالطلوع، أو بقي على شكه، و لم يحصل له شيء من الظن و اليقين، و تناول المفطر، فتبين انه وقع في النهار، ففي وجوب القضاء عليه، و عدمه، وجهان: من إطلاق أدلة المفطرية، و عموم ما دل على القضاء بتناول المفطر، و لأنه اولى بذلك من الظان ببقاء الليل باخبار الغير كما سيأتي و عدم الدليل على اعتبار الظن بالبقاء. و من إطلاق الاخبار الدالة على نفى القضاء مع المراعاة، و ان بقي على شكه، أو حصل له الظن بالطلوع، فضلا عن الظن بالبقاء، و الأقوى عندي هو عدم وجوب القضاء، سواء كان شاكا بعد المراعاة، أو ظانا بالطلوع، فضلا عن الظن بالبقاء، و ذلك لترتب وجوب الإمساك على التبين بالطلوع، و كون المراعاة طريقا إليه، فأمر بالمراعاة لكي يحصل له اليقين بالفجر، و مع مراعاته و عدم حصول اليقين بالفجر لا يجب عليه الإمساك، و لو مع حصول الظن بالطلوع، ما لم يقم على اعتباره دليل بناء على موضوعية التبين لا طريقيته، و لو نوقش في ذلك و قيل بطريقته كما هي الأصل في كلما أخذ العلم موضوعا في دليل، الا ان تقوم قرينة على موضوعيته، لكان إطلاق ما يدل على نفى القضاء مع المراعاة كافيا في صحة الحكم بنفيه معها، و لو حصل الظن بالطلوع، فضلا عن الشك فيه أو الظن بالبقاء.
(الأمر الخامس) لا إشكال في بطلان الصوم بتناول المفطر بعد طلوع الفجر مع عدم المراعاة في صوم غير شهر رمضان، كما يبطل في صوم شهر رمضان، و انما الكلام في إلحاق صوم غير شهر رمضان بصومه، في عدم الفساد مع المراعاة، فقد اختلف فيه على أقوال، و المحكي عن العلامة و غيره عدم الإلحاق مطلقا، و بطلان غير صوم شهر رمضان و لو مع المراعاة مطلقا، سواء كان الصوم واجبا أو مندوبا، و في الواجب سواء كان معينا أو غير معين، و في المعين سواء كان معينا بالأصل كالمنذور المعين، أو بالعرض كقضاء شهر رمضان إذا ضاق وقته، و استظهر في المحكي عن المستند