المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٧٨ - الإضافة
دالّة على الزّمان المستقبل، و وقوع الماضي بعدها لا يخرجها عن الدّلالة على المستقبل، و يجوز أن يحذف المضاف إليه بعدها و يعوّض منه بالتّنوين، فمن إضافتها إلى الجملة الفعليّة قول الشاعر:
و إذا تباع كريمة أو تشترى
فسواك بائعها و أنت المشتري
حيث أتت «إذا» ظرفا لما يستقبل من الزّمان متضمّنا معنى الشّرط هو خافض لشرطه منصوب بجوابه مبنيّ علي السكون في محل نصب على الظّرفية، و هو مضاف و جملة «تباع كريمة» الفعليّة في محل جرّ بالإضافة، و من وقوع الماضي بعدها تقول: «إذا غدر المرء بصاحبه كان بسواه أغدر» حيث أضيفت «إذا» إلى فعل ماض «غدر» و لكنّه يدلّ على الاستمرار فلم تخرج عن الدّلالة على المستقبل، و كقول الشاعر:
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم
و لا تصحب الأردى فتردى مع الرّدي
حيث أضيفت «إذا» إلى فعل ماض «كنت» و لكنّه يدل أيضا على المستقبل، و في حذف المضاف إليه تقول: «من يجحد الفضل فليس إذا يعدّ من أهله» حيث أفردت «إذا» فحذف المضاف إليه بعدها، و التّقدير: فليس إذا يجحده يعدّ من أهله».
و «لمّا» هي ظرفيّة بمعنى «حين»، و تضاف دائما إلى الجمل الفعليّة، كقوله تعالى: و لما جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا [١] و كقول الشاعر:
عتبت على عمرو فلما فقدته
و جرّبت أقواما بكيت على عمرو
حيث أتى الظّرف «لمّا» و قد أضيف إلى الجملة «فقدته».
ملاحظة: هناك أسماء بمعنى «إذ» أو بمعنى «إذا»، مثل: «حين»، «وقت»، «زمن»، «لحظة»، تحتفظ لنفسها بجواز البناء و الإعراب عند إضافتها إلى الجملة: فهي مبنية عند إضافتها إلى جملة فعليّة فعلها ماض، كقول الشاعر:
على حين عاتبت المشيب على الصّبا
فقلت: ألمّا تصح و الشيب وازع
حيث وقع الظّرف «حين» في محل جرّ بالإضافة و هو مبنيّ لأنه أضيف إلى جملة مبنيّة «عاتبت» و هو فعل ماض مبنيّ، أو تكون مبنيّة عند إضافتها إلى المضارع المبني، مثل:
لاجتذبنّ منهنّ قلبي تحلّما
على حين يستصبين كلّ حليم
حيث أضيف الظّرف «حين» إلى جملة مبنيّة هي جملة «يستصبين» و هو مضارع مبني ...
و يجوز فيها الإعراب و البناء إذا أضيفت الى فعل معرب، كقول الشاعر:
و لست أبالي حين أقتل مسلما
على أيّ حال كان في اللّه مصرعي
حيث أضيف الظّرف «حين» إلى جملة مضارعية معربة «أقتل» و هو مضارع مرفوع أو إذا أضيفت إلى جملة اسميّة، كقول الشاعر:
ألم تعلمي يا عمرك اللّه أنني
كريم على حين الكرام قليل
كما يجوز فيها الإعراب و البناء حتى و لو كانت إضافتها إلى جملة فعليّة فعلها مبنيّ، مثل:
«مضى وقت و جاء آخر، وقت أكرم الناس فلانا لماله، وقت يصل الناس إلى كشف الفضاء»
[١] من الآية ٥٨ من سورة هود.