المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦١٢
و بنو أسد تفتح همزة المضارع؛ و المصدر من «خال» هو «خيلا» «مخيلة». و من أمثالهم: «من يسمع يخل». و تأتي «خال» بمعنى «علم»، كقول الشاعر:
دعاني الغواني عمّهنّ و خلتني
لي اسم فلا أدعى به و هو أوّل
حيث ورد الفعل «خال» بمعنى «علم» و هذا قليل. و نصب الفعل «خال» مفعولين الأول هو «الياء» و الثاني هو الجملة الاسمية «لي اسم» و تأتي «زعم» بمعنى «ظنّ» فتنصب مفعولين أصلهما مبتدأ و خبر، كقول الشاعر:
زعمتني شيخا و لست بشيخ
إنّما الشيخ من يدبّ دبيبا
و في الغالب يتعدّى الفعل «زعم» إلى «أنّ» و معموليها، كقوله تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا [١] و فيها «زعم» تعدّى إلى «أن» المخففة من «أنّ» فاسمها ضمير الشأن محذوف و خبرها جملة «لن يبعثوا» و «أن» و ما دخلت عليه سدّت مسدّ مفعولي «زعم»، و كقول الشاعر:
و قد زعمت أنّي تغيّرت بعدها
و من ذا الذي يا عز لا يتغيّر
حيث ورد الفعل «زعمت» بمعنى «ظنّت» و دخل على «أنّ» و ما بعدها إذ سدّ مسدّ مفعولي «زعم»، و كقول الشاعر:
فذق هجرها قد كنت تزعم أنّه
رشاد ألا يا ربّما كذب الزّعم
و قد تأتي «زعم» بمعنى «اعتقد»، كقوله تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا (٢) و التقدير: اعتقدوا أنهم لن يبعثوا.
و قد تكون «زعم» بمعنى اليقين، ولكن هذا قليل. من ذلك قول علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و هو يخاطب الرّسول صلّى اللّه عليه و سلّم:
و دعوتني و زعمت أنّك ناصح
و لقد صدقت و كنت ثمّ أمينا
و قد تدل «زعم» على الرّجحان، أو على الشّك و هذا هو الغالب، و قد تفيد «زعم» المعنى الكاذب، مثل: «زعم زيد أن الصدق مضرّ» و التقدير: كذب زيد في قوله ... و الحقيقة أن القرينة هي التي تدل على المعنى المناسب و قد يكون الفعل «زعم» بمعنى «كفل»، أو «رأس»، أي: شرف و ساد، فينصب مفعولا واحدا، أو يتعدّى إلى مفعول واحد بواسطة حرف الجرّ، مثل:
«زعم سمير القضيّة» أي: كفل سمير ... و مثل:
«زعم زيد على رفاقه» أي: ساد.
و قد يكون بمعنى «سمن» أو «هزل»، مثل:
«زعم زيد حتى صار كالفيل» أي: سمن. و مثل:
«زعم زيد حتى صار كالغزال» أي: هزل فلم ينصب مفعولا به، و تأتي «عدّ» بمعنى «ظنّ»، كقول الشاعر:
فلا تعدد المولى شريكك في الغنى
ولكنّما المولى شريكك في العدم
و قد يكون «عدّ» بمعنى «أحصى» العدد فتنصب مفعولا به واحدا، مثل: «عددت الكتب»، أي: أحصيت عددهم.
و تأتي «حجا» بمعنى «ظنّ» فتنصب مفعولين، مثل: «حجا الطفل الكرة الأرضيّة طابة» أي:
ظنّها طابة. «الكرة» المفعول الأول. «طابة» الثاني. و كقول الشاعر:
قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة
حتّى ألمّت بنا يوما ملمّات
[١] من الآية ٧ من سورة التّغابن.