المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٤١ - الحال
واحدة للمذكّر و المؤنّث لزمت هذه الصورة، مثل:
«أحبّ الأب رؤوفا و الأم رؤوفا».
أما إذا كانت الحال أفعل التفضيل مجرّدا من «أل»، أو مضافا إلى نكرة لزمت الإفراد على الأرجح، مثل: «عرفت التّسامح أفضل صفة».
و إذا كانت الحال مصدرا لزمت صورة واحدة، مثل: «اشتهرت الملكة عدلا».
و إذا كانت الحال هي كلمة «أي» فإنها تكون معرفة و تضاف إلى نكرة، مثل: «عرفت المخلص أيّ مخلص».
وجود الحال أو حذفها: يجوز ذكر الحال أو حذفها إذا دلّ عليها دليل، مثل: «انتظرت صديقي فإذا به يدخل: السّلام عليكم» و التقدير:
«قائلا». هي حال محذوفة و يجب ذكرها إذا كانت محصورة ب «إلّا» كقوله تعالى: وَ ما نُرْسِلُ الرسل إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ [١] أو إذا كان حذفها يفسد المعنى، كقوله تعالى: وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ [٢] و يجب ذكرها أيضا إذا كانت نائبة عن عاملها المحذوف سماعا، مثل: «ثبت لك الخير هنيئا» أي: هنّأك الخير هنيئا.
وجود العامل و عدمه: الأصل في العامل أن يكون مذكورا و قد يحذف جوازا أو وجوبا. فيجب ذكر عامل الحال إذا كان معنويا، فيكون إما اسم إشارة، مثل: «هذا بيتك نظيفا»، «هذا» عامل معنوي تقديره: أشير. أو اسم استفهام مثل: «ما شأنك واقفا؟». أو حرف تمنّ، مثل: «ليت التلميذ مثقّفا» أو حرف تشبيه، مثل: «كأن الطّائرة مقلعة»، أو حرف تنبيه، مثل: «ها إنّه قادما» و التقدير: أنبّهك، أو شبه جملة مثل: «الهرّة في الحديقة نائمة». عامل الحال «في الحديقة» هو جار و مجرور و مثل: «الولد عند أهله فرحا» «عند» شبه جملة و ظرف و هي عامل الحال. و يجوز حذف العامل إذا كان غير معنويّ، أو إذا دلّ عليه دليل مقاليّ أو حاليّ، كأن يسأل سائل: أتحبّ أن تطلع إلى قمّة الجبل؟ فيجيب الآخر: «مؤكّدا».
و مثل: إذا رأيت مسافرا فتقول له: «سالما». أو تقول لمن يبني بيتا: «معمورا».
و يجب حذف عامل الحال في مواضع عدّة أشهرها:
١- إذا كانت الحال سادّة مسدّ الخبر، مثل:
«إنشادي الشعر مكتوبا». «مكتوبا» حال، سدّت مسدّ الخبر. و التقدير: إنشادي الشعر حسن إذا كان مكتوبا.
٢- إذا كانت الحال مفردة، أي: لا جملة و لا شبه جملة، مؤكّدة لمضمون الجملة قبلها، مثل:
«زيد أخوك رحيما».
٣- إذا دلّت الحال على زيادة أو نقص تدريجيّين، مثل: «أحسن إلى الفقير بدينار فصاعدا» و مثل: «تعرّض للشمس ساعة فنازلا».
٤- إذا كانت مسبوقة باستفهام توبيخيّ، مثل:
أمتمرّدا و قد أحسن إليك؟ و مثل: «أنائما و قد انتصف النّهار؟».
قد يحذف العامل سماعا، مثل: «هنيئا لك» و مثل: «شافيا» أي: تشرب الدواء شافيا.
١٠ حذف صاحب الحال: قد يحذف صاحب الحال إذا كان مفهوما من المعنى، كقوله تعالى:
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا [٣] و التقدير: بعثه
[١] من الآية ٤٨ من سورة الأنعام.
[٢] من الآية ١٦ من سورة الأنبياء.
[٣] من الآية ٤١ من سورة الفرقان.