المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٤٠ - الحال
١- إذا كانت الجملة ماضويّة خالية من الضّمير لفظا و تقديرا، و مقرونة ب «قد»، مثل: «درست و قد أقبل اللّيل».
٢- إذا كانت اسميّة غير مشتملة على ضمير يربطها بصاحبها، مثل: درست و الشمس ساطعة.
٣- إذا كانت اسميّة مصدّرة بضمير صاحبها، مثل: «أقبل الاستاذ و هو يبتسم».
٤- إذا كانت الجملة مضارعيّة مثبتة مقرونة ب «قد»، كقوله تعالى: يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَ قَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ [١].
عدم ارتباط الجملة الحالية بالواو: يمتنع اقتران الجملة الحالية بالواو في ما يلي:
١- إذا كانت الحال جملة اسميّة معطوفة على حال قبلها، مثل: «سيأتي الطلاب مشاة أو هم دارجون» جملة «هم دارجون» جملة اسمية حالية معطوفة على الحال «مشاة» ب «أو» لذلك يجب عدم اقترانها بالواو.
٢- إذا كانت الجملة الحالية مؤكّدة لمضمون الجملة قبلها، كقوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [٢] على رأي من يعرب جملة «لا ريب فيه» حالا، و بعضهم يعربها خبرا للمبتدأ. و مثل:
«هو الحقّ لا شكّ فيه» فجملة «لا شكّ فيه» حالية مؤكدة للجملة التي قبلها.
٣- في الجملة المضارعيّة المنفيّة ب «لا»، أو ب «ما» كقوله تعالى: وَ ما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ [٣].
فجملة «لا نؤمن باللّه» مضارعية منفية ب «لا» و تقع حالا، لذلك وجب عدم اقترانها بالواو. و كقول الشاعر:
فلا مرحبا بالدّار لا تسكنونها
و لو أنها الفردوس أو جنّة الخلد
فجملة «لا تسكنونها» مضارعية حاليّة منفيّة ب «لا» امتنع اقترانها بالواو، و مثل:
عهدتك ما تصبو و فيك شبيبة
فما لك بعد الشّيب صبّا متيّما
٤- في الجملة المضارعيّة المثبتة غير المقترنة ب «قد»، كقول تعالى: وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [٤]، فجملة «تستكثر» مضارعيّة حاليّة غير مقترنة ب «قد» فلا تقترن بالواو.
٥- في الجملة الماضويّة بعد «إلّا» التي تفيد الإيجاب، مثل: «ما قام سيّد إلا أتى بما ينفع الناس» جملة «أتى سيّد» ماضويّة حاليّة بعد «إلّا» فلا تقترن بالواو.
تطابق الحال مع صاحبها: إذا كانت الحال حقيقيّة و تبيّن هيئة صاحبها فإنها تطابقه في الإفراد و التّثنية و الجمع، مثل: «وقع الطائر ميتا» و مثل:
«جاء الولدان مسرعين» و مثل: «جاء المعلمون مسرعين». و كذلك إذا كانت سببيّة تبيّن هيئة ما له اتصال بصاحبها، مثل: «أتى زيد مبتلّة ثيابه» ففي هذا النوع تطابق الحال الاسم المرفوع بها في التذكير و التأنيث و الإفراد دون التّثنية و الجمع.
فالحال «مبتلة» تطابق المرفوع بها «ثيابه» الواقعة فاعلا لها في التأنيث و الإفراد.
أما إذا كان صاحبها جمع تكسير لغير العاقل جاز في الحال أن تكون مفردة، أو جمع مؤنث سالما، أو جمع تكسير، مثل: «سافرت الطيور جماعة أو جماعات».
و إذا كانت الحال مما يغلب استعمالها بصورة
[١] من الآية ٥ من سورة الصف.
[٢] من الآية ٢ من سورة البقرة.
[٣] من الآية ٨٤ من سورة المائدة.
[٤] من الآية ٦ من سورة المدّثّر.